من الظواهر الشائعة في بعض المجتمعات ظاهرة الخمول والكسل وما قد يتبعها من زيادة في الوزن وضعف في الجسم بشكل عام مما يؤدي إلى نقص الإنتاجية، فالبعض يفضل الراحة والكسل على الحركة والنشاط، خصوصاً مع ما يشهده العالم من تطور تقني ساهم في رفع مستوى الخمول لدى بعض الأفراد.

بعض البيوت أصبحت ممتلئة بالشغالات والسائقين وغيرهم من الأفراد الذين يقومون بكثير من المهام الأساسية لبعض أفراد الأسرة، كما أن التقنية في المكاتب ساهمت في بقاء الموظف في مكتبه لساعات طويلة وأمام شاشات الحاسب الآلي دون حركة كما ساهم العمل عن بعد في تعزيز ذلك الخمول والكسل عند البعض.

أفاد باحثون أن أسلوب الحياة الذي يخلو من النشاط مرتبط بزيادة أخطار الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان، وأن ممارسة بعض الأنشطة الرياضية كالمشي السريع أو مزاولة بعض التمارين لمدة ساعة يومياً يمكن أن يساهم في تجنب العديد من الأمراض إضافة إلى الخسائرالاقتصادية على المستوى المحلي والدولي.

عدم الاستسلام للخمول والكسل يعني تغيير منهج الحياة ليعتمد على الحركة والنشاط بدلاً من الاسترخاء والنوم، فالرياضة -بأي شكل من الأشكال- والحركة بشكل عام تعد جزءًا أساسيًا من البرنامج اليومي لمن يود محاربة الخمول والكسل، وقد انتشر مفهوم الرياضة في عصرنا اليوم بشكل مميز وذلك عبر انتشار المراكز الصحية والرياضية وأيضاً ما تم توفيره من أماكن للمشي في العديد من المدن.

لقد حفلت رؤية المملكة 2030 بالعديد من المؤشرات الهامة لمحاربة الخمول والكسل ودعم التوجه لمجتمع صحي يساهم في زيادة متوسط الأعمار من 74 عامًا إلى 80 عامًا ويرفع من نسبة ممارسي الرياضة مرة على الأقل أسبوعيًا من 13% إلى 40% والارتقاء بمؤشر رأس المال الاجتماعي من المرتبة 26 إلى المرتبة 10.