Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الأجانب 7 إبهار ... ورأس الحربة والحراسة انتظار

الأجانب 7  إبهار ... ورأس الحربة والحراسة انتظار

«المدينة» تستطلع رأي الخبراء والفنيين

A A
تعيش الكرة السعودية مرحلة زاهية، فمنتخبنا الوطني الأول يتصدر مجموعته الآسيوية وبالعلامة الكاملة، ومتفوقاً على اليابان وأستراليا، ويقدم مستويات كبيرة، وفريق الهلال تأهل لنهائي دوري الأبطال.

ولاشك ان الكرة السعودية تجني، ثمار الاهتمام والدعم المالي الكبير، حيث تحظى بدعم حكومي سخي، انعكس أيجابًا على مستوى المنافسات السعودية.

وتمكنت الأندية أن تتعاقد مع سبعة محترفين مميزين ، في ظل الدعم الذي تجده، وبعد أن رفع اتحاد كرة القدم، عدد المحترفين الأجانب إلى سبعة، وموضوع المحترفين الأجانب، أثار جدلاً عند صدور القرار بين مؤيد ومعارض حتى درجة الإقناع.

وبعد المستوى الكبير للمنتخب الوطني، وجودة اللاعبين المنضمين له، اتفق الغالبية على أن قرار السماح بالتعاقد مع سبعة محترفين أجانب، كان سبباً مباشرًا للارتقاء بقوة الدوري ومخرجاته الإيجابية للمنتخبات الوطنية.واتفق الخبراء والفنيون على أن مركزي رأس الحربة والحراسة لم يتأثرا بوجود المحترف الأجنبي، بل سيكون سببا بمستواهما، وسوف يجني هذان المركزان الأفضلية على مستوى اللاعبين المحليين مستقبلًا.واستشهدوا بوجود العويس والمعيوف وملائكة، في ظل وجود حراس أجانب، مؤكدين أن الحارس الجيد سيفرض نفسه مهما كان الأمر.وأكدوا على ان وجود حراس أمثال جروهي وأمبولحي، يساعد على الأرتقاء بمستوى الحراس .وكذلك الأمر بمركز رأس الحربة، فأنه سيطهر فيه لاعبون محليون على مستوى عالٍ، لكن الامر يحتاج صبرًا قليلًا، لكن يجب على المهاجم الوطني أن يفرض نفسه، بالبحث عن فرصة المشاركة، ويختار المكان المناسب الذي يجد فيه هذه الفرصة، مثل فراس البريكان بعد انتقالع للفتح، عكس لاعبين كانوا واعدين لكنهم فقدوا فرصة المشاركة عقب انتقالهم.

«المدينة» استطلعت آراء الخبراء والفنيين، حيال واقع المحترفين السبعة الأجانب وجاءت آرائهم كالتالي.

الحمادي: منتخبنا يجني ثمارا رائعة

أوضح الناقد الإعلامي صالح الحمادي أنه في بداية اتخاذ قرار الاستعانة بـ7 محترفين، كان هناك مؤيدون ومعارضون، مشيرًا إلى أن المعارضين كان لديهم خوف من التأثير السلبي الذي سيكون على المنتخب الوطني من خلال تقليل خيارات اللاعبين المحليين.

وقال: «بعد 3 مواسم من اتخاذ القرار، اتضح للجميع من خلال النتائج التي على أرض الواقع بأن النتيجة إيجابية وذلك من خلال تصدر المنتخب الوطني لمجموعته في تصفيات كأس العالم، وتواجد فريقين سعوديين في نصف نهائي دوري أبطال آسيا، ووصول فريق سعودي إلى نهائي البطولة».

وأضاف: «أنا لم أكن مع أو ضد القرار، وكنت حياديا في هذا القرار، واليوم نشاهد هذه النتائج الإيجابية في دورينا، ولدي اقتراح للاتحاد السعودي فيما يخص خانة الحارس الأجنبي والمهاجم الأجنبي وذلك لتوفير فرص للاعبين السعوديين، ففي هاتين الخانتين يوجد نقص كبير، والاقتراح كالآتي:

في حال جلب أي فريق لحارس مرمى أجنبي ومهاجم أجنبي يكون العدد المسموح للاعبين الأجانب في الفريق 5 لاعبين، وفي حال جلب مهاجم أجنبي واحد أو حارس مرمى أجنبي يتم السماح بـ6 لاعبين، وفي حال لم يتم جلب لا حارس مرمى أجنبي ولا مهاجم أجنبي يصبح العدد المسموح 7 لاعبين.

وأتمنى من صحيفة «المدينة» أن تعمل استطلاعا آخر للجماهير الرياضية في هذا القرار».

ابن زكري: اللاعب المحلي نضج بوجود الـ»7»

امتدح المدرب الجزائري نور الدين بن زكري التجربة السعودية في عملية اللعب بسبعة لاعبين أجانب، وأثرها الكبير في تطور كرة القدم السعودية والتي ساعدت في ارتفاع وسرعة رتم مباريات الدوري وقوة الأندية، وأيضًا ارتفاع القيمة التسويقية واتساع المشاهدات في كثير من الدول، وذالك بسبب جلب لاعبين كبار من أندية عالمية مما يساهم في منافسة العديد من الأندية على البطولات المحلية والقارية.

وقال: «شاهدنا كيف تطور المنتخب السعودي على جميع الفئات العمرية بسبب نضج اللاعب السعودي نظرا للاحتكاك المباشر مع لاعبين ومدربين مميزين، ولكن أنا أختلف مع من يتحدث عن ضعف الحراسة بسبب وجود الحارس الأجنبي.. هناك دوريات تمنع مشاركة الحارس الأجنبي، ورغم ذلك الحارس المحلي هناك مستواه سيئ بسبب قلة الاحتكاك واكتساب الخبرة، فمثلًا وجود حارسين عملاقين مثل غروهي في الاتحاد وكاسيو في التعاون لا بد من الحارس السعودي أن يستفيد منهما، وبالتالي حجز مكان في التشكيل الأساسي مستقبلا، ونلاحظ أن هناك حراسا محليين مميزون وفرضوا أنفسهم في أكبر الأندية، مثل محمد العويس وعبدالله المعيوف، وهنالك أسماء واعدة تنتظرها فرصة بشرط العمل والمثابرة».

وأضاف: «هجوميًا يجب على المهاجم السعودي أن يعمل على نفسه ويجتهد وعدم الاستعجال في اتخاذ قرار متعجل، مثال على ذلك لاعب شاب مثل عبدالله الحمدان اختار أن يلعب للهلال وخسر مركزه الأساسي في خط الهجوم لأنه لم يختر القرار الصحيح، وأرى أن هناك أندية في وسط الترتيب، أفضل فرصة للمهاجم السعودي ومن بعدها يكون هناك انطلاق بعد أخذ الخبرة الكافية التي تجعله يتفوق على المهاجم الأجنبي، ولابد أن يصنع من نفسه لاعبا كما كان سابقا لاعبون مثل ماجد عبدالله وسامي الجابر ، وحتى ياسر القحطاني الذي جاء من القادسية واشتغل على نفسه حتى وصل للهلال وحقق إنجازات لنفسه ولناديه».

آل النتيف: شكلوا تحولا إيجابيا

اعتبر تيسير آل نتيف حارس المرمى الدولي السابق ومدرب حراس نادي أبها الحالي، أن تجربة المحترفين السبعة شكلت تحولاً إيجابيًا وقوة للدوري، مؤكدًا سعادته بما شاهده من اكتساب اللاعب السعودي الخبرة والمهارة بتواجد العنصر الأجنبي.

وقال: «بحكم مركزي في حراسة المرمى، فإن الحارس المحلي في تطور مستمر، والدليل وجود أكثر من حارس في الأندية الكبيرة، فالهلال والأهلي والشباب والفيصلي يملكون حراسًا مميزين وقيمتهم ثابتة، ولا ننسى أن المنتخب الأول لديه في مركز الحراسة أسماء بنفس المستوى، وهناك حراس صاعدون في المنتخبين الأولمبي والشباب، وجميعهم استفادوا من تواجد الحارس الأجنبي، والأهم من ذلك أن الحارس الجيد سيحجز مقعده كأساسي مهما كان النادي ومكانته».

مشبب: تلاشت الفوارق بين الفرق

يرى مشبب زياد المشرف العام على القطاعات السنية والمدرب الوطني السابق، أن نتائج تواجد المحترفين السبعة ظهرت جلية في قوة المنتخب الوطني في الوقت الحالي، عكس ما كان عليه في السابق بتواجد 3 و4 أجانب.

وقال: «كان المستوى العام للمنتخب واللاعب السعودي أقل مما هو الآن، ونلاحظ قوة أنديتنا في المشاركات الخارجية وآخرها ديربي سعودي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا، وفنيًا ارتفع الرتم وشاهدنا تلاشي الفوارق السابقة بين جميع أندية الدوري، ونشاهد فريق صاعد ينتصر على متصدر الدوري، وهذا أمر يعكس أن وجود اللاعبين الأجانب لهم مردود إيجابي، وحتى الجماهير بدأت في الحضور بكثافة أكثر عن السابق لوجود نجوم عالميين ومميزين في الدوري». وأضاف: «بكل صدق لا توجد أي سلبيات على هذه الخطوة، وأنا من المؤيدين لهذه الفكرة، واللاعب الجيد سيكون متواجدًا كأساسي في أي مركز من الحراسة إلى خط المقدمة».

المناعي: فكرة رائدة وناجحة

اعتبر المدرب التونسي يوسف المناعي المطلع على تفاصيل الدوري السعودي أن تجربة السبع أجانب هي فكرة رائدة وناجحة، وأعطت قوة وأعطت رتمًا أسرع واحتكاك اللاعبين السعوديين بلاعبين على مستوى عال وعلى مستوى دولي وأعطت روح المنافسة أقوى، كما أن اللاعبين السعوديين يتنافسون مع لاعبين أجانب كثر في الدوري.

على مستوى الحراس نشاهد حراس الهلال والنصر والأهلي الحارس السعودي فارض نفسه على الحارس الأجنبي لو كان هناك ضعف كان استقطبت هذه الأندية حراسًا أجانب.

على مستوى الهجوم في رأيي المهاجم السعودي حتى قبل تطبيق الأجانب السبعة في فترة وجود ثلاث وأربع أجانب كانت كل الأندية السعودية تجلب أجانب في خط الهجوم ومع هذا كان ياسر القحطاني وسامي الجابر فارضين أنفسهم والعديد من المهاجمين الأفذاذ السعوديين كانو يأخذون مكانهم حتى بوجود أجانب في خط الهجوم، وفي تصوري هذه إضافه كبيرة جدًا وأعطت رونقًا للدوري، وتطورًا للمنتخب وتطورًا في أداء اللاعب بشكل خاص من الناحية التكتيكية صار ناضجًا، صحيح اللاعب السعودي جيد فنيًا وسابقًا كان يعاني من قلة الانضباط وعدم الاحترافيه الكامله عكس ما نشاهده الآن.
Nabd
App Store
Play Store
تصفح النسخة الورقية