مر من هنا

من داخل السور

إلى شاطئ الإسكندرية

عاش عبدالله مناع

محطته الأولى

طفولته.. وشبابه

إلى بعثته الجامعية

وفي مدينته (جدة)

تلك المدينة الحالمة

التي أحبها في كل شيء

التضاريس.. والملامح

والوجوه

أحب الحارة

وبعض أيامها

ولياليها

وفي (الأسكندرية)

درس الطب

ونازعه الأدب

واشتغل بالفكر

وحلق في أفاق المعرفة

والتفكير

***

في طفولته:

الحرمان علّمه الإبداع

وتجاوز الأحزان

بالصبر والأحلام

وفي الحارة:

عرف الناس

ومعنى الإنسان

عشق المكان والزمان

الأسواق

والدكاكين

والمساجد

والشوارع

كل ملامح مديتنه الفاضلة

***

القراءة متعته

وملاذه

مسكون بالفكر

وتشرب الثقافة والأدب

وقرأ التاريخ

وتماهي مع الفنون

وقد مزج الفكر بالحياة

ندد بالإقصاء

ودعا للحرية في الحوار

والتعايش مع الإنسان

هكذا تكلم بلسان الوطنية

***

عاصر البدايات الجميلة

في الرياضة

والفن

والأدب

ونهضة المدينة

سبق جيله في الريادة

منذ صحافة الأفراد

إلى عهد المؤسسات

***

ومعشوقته كانت الصحافة

في محطاته الصحفية

سجّل اسمه

وأسس مدرسته

وأحبّه تلاميذه

ومجايلوه

وشهدت رئاسته للتحرير

الانفراد والتميز

وقدّم للمشهد الثقافي

المبدع.. والصحفي

والفنان

***

شغف بالسياسة حبًا

وراودها وراودته

حتى سكب حبره

في دهاليزها المعتمة

فأشرقت في سطوره

ودفاتره

وعرف التيارات الفكرية

وعاش في جلبابها

***

عشق الموسيقى

وموسيقار الجيل

وعزف على أنغامه

أجمل الكلمات

كتب لوحات الكلمة

بريشة الفنان

***

كتب عن الكبار

من الجيل الأوّل

من الأدباء والشعراء

العواد في خزاطره

والجاسر في سوانحه

وشحاته في رسائله

وعن اللورد (عزيز)

وقاسمه الحب في سيرته

(لمسات) أوَّل كتاب ألفه

في عصر الرواد

كتب مقدمته العواد

***

شارك بالنهضة الفكرية

وكتب عن القضايا العربية

وانتقد الدول الاستعمارية

وحلم بالوحدة القومية

ودافع عن اللحمة الوطنية

لمواجهة دعاة الطائفية

والمناطقية.