Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مدخلي: هناك أشخاص لا يعلمون حجم الحلم الذي أتوسده.. والجوائز زادتني عبئا

مدخلي: هناك أشخاص لا يعلمون حجم الحلم الذي أتوسده.. والجوائز زادتني عبئا

يجهّز مشروعا استثماريا في المسرح والسينما

A A
كشف الكاتب والمخرج ياسر مدخلي مؤسس مسرح «كيف» عن تجهيزه حالياً لمشروع جماهيري ضخم وصفه بأنه سيكون فرصة استثمارية لرجال الأعمال والمواهب في المسرح والسينما، مبدياً ترحيبه بالمستثمرين لمناقشة مبادرات ومشاريع جماهيرية تواكب التوجّه الترفيهي والثقافي في المملكة.

واعتبر مدخلي أن «محترف كيف» منظومة إبداعية احتضنت تجاربه المسرحية وانطلق منها عدد من الشباب، موضحاً أنه في كتابه الجديد وثّق هذه التجارب، وأشار إلى أن العقبات التي فرضتها الظروف وضعت أمامنا أشخاصًا لا يعلمون حجم الحلم الذي أتوسده، مؤكداً أن هناك أشخاصاً يثقون به وبفريقه ويقدّرون مشروعه..

وفي حديثه لـ»المدينة» رأى الكاتب ياسر مدخلي أن فوزه بجوائز محلية وعربية حمّله عبئاً كبيراً، ودافعاً رهيباً للاستمرار، مؤكداً في نفس الوقت على أن لا علاقة لمنتدى المسرح الذي أسّسه في نادي جدة الأدبي جدة بطباعة كتابه «عزف اليمام»، مشيراً إلى أنه من خلال هذا المنتدى يقدمون فعاليات غير ربحية..

حلم أتوسده وشغف يحركني

بداية نبارك لك صدور كتاب «مسرح كيف»، باختصار ماذا تريد أن تقول من خلاله؟.

- بوركت، هذا الكتاب يوثق ويستعرض ما قمت بالعمل عليه خلال خمس عشرة سنة من التجارب المسرحية التي مكّنتني من الوصول إلى صيغة لتصميم للتجربة المسرحية بشكل مقنن ومدروس، أنا لا أدعو إليه، لكنه أسلوبي الذي ابتكرته وأفخر به.

* استهل الكتاب بعبارة صادمة، بصراحة هل تم محاربتك في عملك.. إبداعك؟.

- كانت عقبات فرضتها علينا الظروف التي وضعت أمامنا أشخاصًا لا يعلمون حجم الحلم الذي أتوسده، ولا يدركون قيمة الشغف الذي يحركني، ولم يكن بمقدور كل منا مد جسور الثقة والمودة، لذلك لا أظن بأن هناك من يعمل في مجالنا ويسلم من هذه العقبات، ومازلت أعاني من هذا الظرف الموازي لنجاحاتي، ولكني أجد في المقابل أشخاصا يثقون بي وبفريقي ويقدّرون مشروعي وظروفا أخرى تدفعني لأستمر فيما أقدم.

«محترف كيف» وصناعة المسرح

* ماذا يعني لك «محترف كيف»، وهل بعد كل هذه السنوات حققتم ما كنتم تخططون له؟.

- محترف كيف منظومة إبداعية احتضنت تجاربي المسرحية وانطلق منها عدد من الشباب وكان للمحترف دور مهم في تأهيل المواهب في الكتابة والتمثيل، فهو حرفيا حقق لنا أكثر مما كنا نخطط، بل كان بيئة محفّزة للمزيد من الخطط والتي تطورت مواكبةً الاحتياجات التي لمسناها داخل الفريق وتلك التطلعات التي كانت تدفعنا لنحلق أعلى في سماوات المسرح.

اليوم نملك ورشة كتابة هي الأولى من نوعها، وفريقًا متخصّصًا في الدمى والعرائس، وتجارب في خيال الظل، والمسرح الأسود، ومسرحيات كوميدية نجحت جماهيريًا، ودورات أهلت عددًا كبيرًا من المواهب، وقاعدة بيانات جيدة، وعلاقات وطيدة بالهيئة العالمية للمسرح باليونيسكو والهيئة العربية للمسرح، هذه المكتسبات وغيرها تجعل من فريقنا أكثر نضجًا ليكون مؤثرًا ضمن صناعة المسرح.

* كانت مسرحية «مجلس الشقق» بالشراكة مع مركز باديب عدّها البعض ناجحة خصوصًا في موسم الصيف السياحي، كيف تقيّمها وهل ينجح هذا النوع من الشراكة؟.

- المسرح بحاجة للتكافل والتعاون بين المبدع ورجال الأعمال، والاتفاقية التي وقعناها مع مركز الأستاذ أحمد باديب إبان إدارة الدكتور زيد الفضيل كانت تهدف لإحياء المسرح وإعادة تأهيله وإدارته في المواسم، ونجحنا في إنتاج ٥ أعمال كان لها دور في تنامي الجمهور في الموقع ونتطلع إلى التعاون مع رجال الأعمال في الخطط القادمة لتحويل كل الفضاءات الممكنة إلى مسارح من خلال الإمكانات التي نتمتع بها اليوم من ورشة الكتابة التي تضم ١٥ كاتبًا وكاتبة وعددًا كبيرًا من المواهب التمثيلية والمخرجين المساعدين، ونرحب بالمستثمرين لمناقشة مبادرات ومشاريع جماهيرية تواكب التوجه الترفيهي والثقافي في المملكة.

لا علاقة لمنتدى المسرح بكتابي

* منتدى المسرح بأدبي جدة البعض يقول: إن مدخلي استغل هذه المنصّة الثقافية الأدبية لينتقل معه كافة أعضاء محترف بدليل طباعة كتابك عزف اليمام وأنشطة المنتدى منهم فيهم؟.

- أسّست هذه المنصة لتقديم فعاليات غير ربحية، وباجتهادات تطوّعية ويساعدني فيها رامي الأحمدي وياسر الحربي فقط، ولا نكسب منها شيئًا، بل تحملنا بسبب ارتباطنا بالمنتدى تقليص نشاطنا في الفريق، وبقية الأعضاء لم يشاركوا في المنتدى بل كانت الاستضافة للمسرحيين من مختلف مناطق المملكة، ولاعلاقة لكتاب عزف اليمام بالمنتدى فقد خضع كغيره لإجراءات لجنة المطبوعات في النادي وأشكر النادي على الاهتمام بطباعته كأول مجموعة للنصوص المسرحية من إصداره.

* المختلفون معك لم يكونوا ضمن فعاليات منتدى المسرح، كيف ترد؟.

- لست مختلفا مع أحد، ولكن إن اعتبرنا ذلك تجاوزًا فإن السبب لا يعود لرفض وجودهم، لأني لا أملك هذه الصلاحية ولا الحق في إقصاء أحد، والمجال لدى الجميع والمنصف لإثبات عكس ذلك.

* أين تجد نفسك في المسرح: كاتبًا مخرجًا ممثلاً، ولماذا؟.

- في كل شيء، حتى القهوة التي أعدّها لفريقي أحيانًا، أو مشاركتي في مهام النظافة، أجد نفسي في كل شبر في هذا المكان، وبكل مهمة صغرت أو كبرت، وقد أكون اهتممت بالبحث والتجربة والكتابة والتدريب والإخراج مؤخرا أكثر من التمثيل.

جديدي كتاب وفيلم

* ماذا يعني لك التكريم.. لاسمك أم منتجك، وكيف ترى جوائزك المحلية والعربية التي نلتها ومنها جائزة الشارقة في التأليف المسرحي، وجائزة المسرح والفنون الأدائية ضمن الجوائز الثقافية الوطنية؟.

- التكريم عبء كبير ودافع رهيب للاستمرار، يؤكد لك أن هناك تعويض عن الصراعات والتحدّيات لتعلم أن ثمة قيمة لما بذل من العطاءات والمبادرات، وبذلك يتوّج مسيرة الشغف التي جعلتك تعيش حياة مختلفة عن الآخرين، حياة ممزوجة بالألم والتعب والإحباط.

* هل نعتبرك مؤثر بلغة التواصل الاجتماعي، هل تتقبل هذا اللقب، أو غيره؟.

- الألقاب تأتي للنشطاء في الفن وغيره تكريما عاطفيا من المحبين والمعجبين، وأنا مؤمن بأن الاعتبار يكون لما يبذل من عطاء (مؤثر) وليس للأشخاص اعتزاز أكبر من أسماءهم التي عرفهم الناس بها.

* ما جديد المبدع ياسر مدخلي في ثوبه الجديد؟.

- الخطط كثيرة وربما من أهمها الآن عملي على دورة تدريبية وكتاب «استراتيجيات التأليف الدرامي» وفيلم سينمائي كوميدي نتطلع لإنتاجه وعرضه في عيد الفطر المبارك، بالإضافة إلى مشروع جماهيري ضخم سيكون فرصة استثمارية لرجال الأعمال والمواهب في المسرح والسينما.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية