Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

لا تجعلوهم مشاهير..!

لا تجعلوهم مشاهير..!

A A
باتت وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها مسرحًا كبيرًا لهم، يتصنعون المثالية والفكاهة وأحيانًا يقومون بدور النصح والإرشاد والقدوة، ولا يمنع من استعراض خصوصيات حياتهم لاجتذاب المتابعين الفضوليين، بهدف الوصول إلى أكبر عدد من المتابعين والمشاهدات العالية لتحقيق دخل مهول من الإعلانات قبل أن تنهال عليهم العروض والدعوات من قبل بعض الجهات التجارية وايضًا القائمون على بعض المهرجانات والحفلات لجذب الزوار وتسويق برامجها، حتى باتوا يجولون البلاد شرقًا وغربًا للالتقاء بمتابعيهم، ويستقبلون استقبال الفاتحين الأبطال ابتداءً من المطار وإلى المطار.

أولًا يجب أن نعترف أننا من صنع أولئك وجعلنا منهم نجومًا ومشاهير وسقنا لأنفسنا المبررات، والتبرير الأكبر هو شغل أوقات فراغنا، ونحن لا نشعر بأننا بتنا نسير حياتنا وفق ما يريده أولئك، فذلك المشهور تناول طعام الغداء في ذلك المطعم إذن فهو مكان لا يعلى عليه، لا يهم الجودة والسعر فالمشهور نصح به.

من أجل تحقيق الانتشار والشهرة والثراء السريع سعى أولئك لاستخدام شتى الأساليب التي لا تخلو من الاستخفاف بالعقول والاستهبال وفضح الخصوصية لجذب المزيد والمزيد من المتبعات التي قد تصل لمئات الآلاف وقد تتخطى الأرقام لتصل لملايين المتابعين من خلال متابعتنا لهم وليومياتهم التي لا تقدم أي فائدة أخلاقية أو ثقافية، والضحية حتمًا سيكون ذلك الشاب أو الشابة المتأثر بأولئك الأشخاص استمد منهم معايير وقيم غير صحيحة.

مشاهير التواصل الاجتماعي ليسوا سوى سلسلة طويلة من التراكمات الثقافية التي مررنا بها، حتى أصبحت وللأسف بعض وسائل الإعلام التي يغلب عليها الطابع الرسمي يتيحون لهم الفرصة للظهور الإعلامي عبر العديد من البرامج المختلفة، حتى أصبحنا لا نفرق بين الصح والخطأ، لذلك يجب أن نصرخ بصوت عالٍ «لا تجعلوهم مشاهير».

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية