Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

غيض من فيض

No Image

A A
«وقولوا للناس حسنًا» كان هذا التوجيه الرباني نبراسًا اتخذناه في وحدة الخدمات الإرشادية بخميس مشيط ركيزة أساسية في كل تعاملاتنا مع الحالات ومع أولياء أمورهم، ومع ذوي العلاقة بالحالات.. وجدنا فيها خارطة طريق لعلاج ناجع لأصحاب الحالات وتيسيرًا وأملًا لأولياء أمورهم، كانت وما زالت وستظل بلسمًا شافيًا.. نرى بوضوح مدى تعافي صاحب الشكوى، ندرك أن التعامل مع السلوك وصاحب الشكوى من الأمور المعقدة في علم التربية، فنتريث في التشخيص ولا نطلق الأحكام جزافًا هكذا تعلمنا من «وقولوا للناس حسنًا».

نعطي روشتة تربوية مليئة بالتفاؤل، واضحة الخطوط فلا نتسرع في تدوين وصفة، نتشارك العمل والرأي وتقديم الخدمة وحتى الزيارات، ولا نذهب دومًا للمسكنات التربوية -رغم أهميتها- أحيانًا.. إنما نبذل كل ما بوسعنا لرسم الطريق التربوي وبناء البرنامج العلاجي معتمدين على الله ثم على المراجع العلمية، ولا نغفل أهمية وتعاون المراكز ذات العلاقة.

وقد وجدنا أن ذوي الحالات آباءً وأمهات ممن يمتلكون تلك الحاسة متى ما أرادوا فدورهم لا يختلف عليه اثنان.. ولدى كل زملاء العمل في الوحدة حالات تريح الخاطر مما حصل لها من تقدم وتحسن ملموس، وما يكتب عن الوحدة بحالاتها ونشاطاتها وتفاعلها وتدريبها وكتيباتها ومطوياتها وهاتفها الإرشادي وبرامجها ماهو إلا غيض من فيض. فقد كانت وحدة الخدمات الإرشادية بخميس مشيط من الوحدات التي تألقت في سماء الإبداع حيث جرى العمل بها بيسر وسهولة وإيثار وبأساليب متنوعة علمية مهنية.

ولأن شهادتي في زملائي بالوحدة مجروحة أكتفي بما كتبته كواحد من العاملين بها ومع هذا أقول؛ شكرًا من الأعماق لكل شخص منكم.. وكتب الله أجركم فقد كنتم كالغيث أينما وقع نفع.. تعلمت منكم ما لم يكن لي أن أتعلمه لولا فضل الله ثم مؤازرتكم لي.. ولقد كنتم خير معين لأخيكم فجزاكم الله خير الجزاء.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية