يعيش الأكراد في المنطقة التي عرفت باسم منطقة كردستان والتي أعيد تقسيمها عدة مرات ، وأخضعت إلى الحكومات والدول التي حكمت المنطقة. وكان آخر تقسيم في عام 1923 والذي جاء نتيجة لمعاهدة لوزان التي قسمت المنطقة على الشكل الذي نعيشه الآن. وبعد التوجه إلى تأسيس دولة عراقية وتقسيم المنطقة إلى دول، وتعيش الاكراد بعض دول الشرق الأوسط وهي: إيران (جنوب غرب)، العراق (شمال شرق)، تركيا (الجنوب)، سوريا (الشمال). ويطلق القوميون الأكراد كردستان الكبرى على الأراضي التي يقطنونها حاليا.

أصل الأكراد وتاريخهم

يعد الأكراد إحدى أكبر القوميات التي لا تملك دولة مستقلة أو كياناً سياسياً موحداً معترفاً به عالمياً. ويترواح عددهم ما بين عشرين وثلاثين مليونا. ويعدون رابع أكبر مجموعة عرقية في الشرق الأوسط، لكن لم تكن لهم أبدا دولة مستقلة وهناك الكثير من الجدل حول الشعب الكردي ابتداءً من منشأهم، وامتداداً إلى تاريخهم، وحتى في مجال مستقبلهم السياسي, وتم من خلال هذه الأبحاث التعرف على بعض الشعوب التي قد تكون عبارة عن الجذور القديمة للأكراد، و عاش الأكراد حياة قائمة على الرعي في سهول ما بين النهرين، وفي المناطق الجبلية المرتفعة الموجودة الآن في جنوب شرقي تركيا، وشمال شرقي سوريا، وشمالي العراق، وشمال غربي إيران، وجنوب غربي أرمينيا. واليوم يشكلون مجموعة متميزة، يجمعها العرق والثقافة واللغة، رغم عدم وجود لهجة موحدة. كما أنهم ينتمون لمجموعة مختلفة من العقائد والديانات، وإن كان أكثرهم يصنفون كمسلمين سنة.

القضية الكردية

تعتبر القضية الكردية من بين أهم القضايا الشائكة التي يصعب حل ألغازها ومعالجتها بهذه السهولة لأسباب عدة، منها تداخل المصالح الدولية والإقليمية وعدم توافق الشعب الكردي نفسه، من هنا يمكن وصف القضية الكردية بأنها من جملة أكبر القضايا العالقة في منطقة الشرق الأوسط منذ مطلع القرن العشرين وتأسيس الدولة الحديثة في الشرق الأوسط, وقد استطاع الأكراد المحافظة على طرح قضيتهم باستمرار من خلال مبادئ وإن اختلفت على مدار السنوات الماضية، لكن الثابت الذي يميز القضية هو بقاؤها وتركيزها على مبدأ المطالبة بحق تقرير المصير للشعب الكردي منذ أن ظهرت هذه القضية حتى هذه اللحظة.

أكراد العراق

أكراد العراق هم جزء من الشعب الكردي الذي دمج مع دولة العراق في سنة ١٩٢٣ بموجب اتفاقية سایكس بيكور يستوطن الحدود الشمالية والشمالية الشرقية لجمهورية العراق ويشكلون حوالي 17% من سكان العراق. ويشكل الاكراد الأغلبية السكانية في محافظات كركوك ودهوك واربيل والسليمانية مع نسبة كبيرة في نينوى وديالى . وكردستان العراق التي يسكنها ثلاثة ملايين و800 ألف كردي عبارة عن جبال وهضاب ومجموعات بشرية تعيش وفق نظام قبلي صارم تروج فيه مفاهيم الإباء والشجاعة والفروسية، ويقوم على نشاط اقتصادي معتمد على الرعي والزراعة.

الخريطة السياسية الكردية

تموج الساحة الكردية في العراق بالعديد من التشكيلات السياسية المختلفة من أبرزها:

الحزب الديمقراطي الكردستاني ، الاتحاد الوطني الكردستاني ، حزب الاتحاد الإسلامي ، الحركة الإسلامية ، حزب كادحي كردستان ، جماعة أنصار الإسلام.

الدولة الكردية ومشكلة الانقسام الحزبي

منذ زمن طويل والأكراد يحلمون بوطن قومي يجمع شتاتهم ويلم شملهم، فاللغة والتقاليد والتاريخ وغيرها من المظاهر الاثنية تجعل الأكراد يرغبون في تأسيس دولتهم الخاصة بهم. ولم تقبل الدول التي يوجد فيها أقلية كردية بذلك سواء في تركيا أو العراق أو سوريا أو في إيران.

لكنه وبعد حرب الخليج الثانية عام 1991 أصبح لأكراد العراق وضعا خاصا بهم إذ استطاعوا أن يحققوا في «الملاذ الآمن» الذي وفرته حماية الطيران الأميركي والبريطاني «كيانا خاصا بالأكراد».

قضايا تقف عائقاً أمام التفاهم المشترك والحل

على الرغم من أن التاريخ الطويل للمسألة الكردية في العراق كان يجب أن يؤدي إلى فهم مشترك وتقارب ما بين العرب والأكراد حول الصيغة الأمثل لحل هذه المشكلة، إلا أن الحقيقة تقول إن هذا الفهم لا يزال ناقصاً لدى غالبية الطرفين، وإن التقارب بين وجهات النظر لا يزال بعيد المنال. بل وربما أصبح هذا التقارب بعيداً جداً وأبعد مما يُتصور منذ الاحتلال وذلك بسبب الامتيازات الكبيرة التي حصل عليها القادة الأكراد بمباركة قوات الاحتلال أولاً، وبسبب التشتت والضعف الكبير الذي تعيشه السلطة المركزية ثانياً.

المسألة الأولى : الإصرار على مسألة الفدرالية بشكلها الموسع والمفتوح

المسألة الثانية : الإصرار الكردي على اعتباركركوك «قدس الأكراد»

المسألة الثالثة : قضية اللغة الكردية وتدريسها.

أكراد ايران

اكراد إيران هم جزء من الشعب الكردي الذي يستوطن مناطق غرب وشمال غرب إيران. بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ,

وبحسب بعض المصادر غير الكردية تتفاوت التقديرات لأعداد الكرد أنهم ما بين 7% إلى 9% من إجمالي السكان في إيران والأقرب إلى الحقيقة أن الكرد هم العرقية الثالثة في البلاد بعد الفرس والآذريين، ويتركز وجودهم في جبال زاغروس على امتداد الحدود مع تركيا والعراق، ومتجاورين مع نظرائهم الكرد في هذين البلدين،



أكراد تركيا

استنادا إلى تقديرات عام 2006 فإن ما يقارب 15% من مجموع الساكنين في تركيا هم من الأكراد ويقدر عددهم بحوالي 20.5 مليون نسمة مما يجعل تركيا من الدول التي يستوطنها معظم الأكراد. يعيش معظم الأكراد في الجنوب الشرقي لتركيا, بعد إقامة الجمهورية التركية ومنع الأكراد من تشكيل أحزاب سياسية وكان مجرد التحدث باللغة الكردية عملا جنائيا حتى عام 1991 . قوبلت محاولات مصطفى كمال أتاتورك بمسح الانتماء القومي للأكراد بمواجهة عنيفة من قبل أكراد تركيا

ويمكن ملاحظة أن قوى اليسار الكردي في تركيا هي التي تنادي بالانفصال وتقود التمرد المسلح، ومن أبرزها بالطبع حزب العمال الكردستاني التركي، في حين يفضل الحزب الإسلامي الكردستاني التركي التآخي التركي( الكردي)العربي والحياة داخل الدول التي يوجد فيها أكراد على أساس مفهوم المواطنة الحديثة.

اكراد سوريا

استنادا إلى تقديرات وكالة المخابرات الأمريكية عام 2006 فإن ما يقارب 18% من سوريا هم من الأكراد والأرمن, ويعيش معظم الأكراد في شمال شرقي البلاد وخاصة في مدينة الحسكة والقامشلي وديريك بالإضافة إلى تواجدهم بأعداد أقل في مناطق أخرى من سوريا.