قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ريتشارد اتياس إن النسخة الخامسة للمبادرة التي ستعقد في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري، تحت شعار "الاستثمار في الإنسانية" ستجمع أكثر من 2000 بعثة و5 آلاف مشارك بسبب المحدوديات والقيود. وبين ريتشارد اتياس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في مركز مؤتمرات وكالة الأنباء السعودية "واس"، أن النسخة الخامسة ستناقش كيفية الاستثمار في المياه النظيفة والتعليم والصحة العامة والمساواة بين الجنسين ومحاربة الفقر خاصة في الدول التي لم تستطع الوصول إلى اللقاح. وتابع:" نسبة الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح في أفريقيا 1%, ويجلب ذلك الشعور بالندم، ويجب أن نكون كرماء ومتشاركين وشموليين وهذه التوجيهات التي حصلنا عليها من القيادة عندما أنشأنا المؤسسة". ولفت ريتشارد إلى أن القطاعات بجميع أنواعها بدأت العمل بشكل طبيعي بعد جائحة كورونا، وهي بحاجة إلى الاستدامة من خلال الاستثمار في الإنسانية، مؤكداً أن برنامج المؤسسة يحث على ذلك.

وقال ريتشارد اتياس:" لبناء الثقة تحتاج إلى وجود شركاء يعملون معك والأمر ليس سهلاً أن تقنع الشركات العالمية للانضمام إلى مبادرة مستقبل الاستثمار كشركاء إستراتيجيين"، مفيدًا أن المبادرة ستطلق العديد من المبادرات في الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي والحوكمة الاجتماعية والبيئة والتعليم، والفكرة ولدت في المملكة وتم تسجيلها في الولايات المتحدة الأمريكية وسيتم افتتاح مكتب في آسيا. وأكد، وجود شركاء عالميين ومنها شركات سعودية مثل شركة أرامكو السعودية ومعادن، إضافة إلى المشاريع مثل نيوم والعلا وجميعها ستحقق أثراً عالمياً، مؤكدًا أن المملكة مقبلة على مستقبل سياحي.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن المؤسسة لديها منتجات وصلت إلى 60 صفحة من الأبحاث تم نشرها في الرعاية الصحية والاستدامة والفقر والحوكمة الاجتماعية والبيئية، ووفرت أفكار لحلول مشكلات كثيرة في القطاعات المختلفة تحديداً فيما يتعلق بالقطاع الصحي والاستدامة، مشيراً إلى أن الدول تزيد من إنفاق الناتج المحلي بنسبة 5% في القطاع الصحي كجزء من الناتج المحلي وذلك يزيد معدل أعمار الأنسان بتسع سنوات وحول الحوكمة البيئية والاجتماعية أوضح أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار تسعى إلى وضع منهجية جديدة أساسها تقييم الحوكمة البيئية والاجتماعة وبناء إطار عمل عادل وشامل وهو أساس المبادرة. وقال: مجلس أمناء المؤسسة وضع نصب عينيه هدفا ليكون لها صوتا على موضوع الحوكمة الاجتماعية والبيئية بالنظر إلى أثرها الكبير والملموس في سوق الاستثمار.

الاستثمار في الإنسان

من جهته قال المدير العام لـ إدارة الاستثمار بالمؤسسة، آنثوني بكاركلي، خلال المؤتمر إن هناك طموحاً عالياً نحو الاستثمار في الإنسان، ونتطلع إلى فرص استثمارية في الجوانب التقنية التي سيكون لها أثر إيجابي لمجابهة أكبر التحديات التي سنواجهها مستقبلاً.

وأضاف بكاركلي، في المملكة قامت المؤسسة بإيجاد استثمار واعد في التقنية الزراعية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية؛ وهو أحد أهم الابتكارات التي تجيد الحلول في القطاع الزراعي. و"لدينا تقدير خاص للاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى العمل مع الريبورتات، وننظر إلى الشركات الإنشائية مع الجامعات وحاضنات الأعمال لمجابهة المشكلات".

من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار راكان طرابزوني أن المؤسسة مستقلة وغير ربحية وتدير الفعالية كنتيجة للاستثمارات في صندوق الاستثمارات العامة وتحت توجيهات سمو ولي العهد، مفيدًا أن المؤسسة تقوم بالعديد من الدراسات في الريبورتات (الذكاء الاصنطاعي) والرعاية الصحية والاستدامة.