قال وزير المالية محمد الجدعان: إن المملكة ترغب في أسعار متوازنة ومقبولة للنفط موضحًا: «لا نرغب في أسعار منخفضة جدًا تشل الاستثمار في الطاقة، ولاعالية وخارجة عن السيطرة تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي»، وأوضح في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» الأمريكية: إن الأسعار المنخفضة تؤثر سلباً على الاستثمارات النفطية وتشلها، وهو ما يؤدي لأزمة طاقة حقيقية، كما يحصل الآن فيما يتعلق بالغاز.

وأضاف: نرغب في أسعارٍ متوازنة ومقبولة من جانب المنتجين والمستثمرين، تحفزهم على الاستمرار في الاستثمار، ولا تؤثر سلباً على التعافي الاقتصادي العالمي، خصوصاً في هذه المرحلة التي أعقبت جائحة كورونا، وأشار إلى أن الأسعار المتوازنة تدعم خطط المملكة الاقتصادية، ومشاريعها المتنوعة في قطاع الطاقة.

وكانت المملكة قالت أمس الأول على لسان وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان: إن ضخ أي كمية نفط إضافية من قبل تحالف المنتجين «أوبك بلس»، لن يفعل الكثير لخفض أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة وأشار الوزير إلى أن الطلب على النفط قد يرتفع بمقدار 500 ألف إلى 600 ألف برميل يوميًا حال كان الشتاء في نصف الكرة الشمالي أبرد من المعتاد، ويعادل ذلك تقريبا 0.5% من الاستهلاك العالمي، وزادت أسعار العقود الآجلة للغاز والفحم إلى مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة مع أزمة نقص في الوقود في معظم أنحاء أوروبا وآسيا. وارتفع النفط أيضًا مع تحول بعض منتجي الطاقة إلى النفط الخام، لكنه كان أقل تقلبًا من حيث الأسعار، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى التزام «أوبك+» بزيادات ثابتة في الإنتاج، وتعهدت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها بقيادة السعودية وروسيا، بزيادة الإنتاج اليومي بمقدار 400 ألف برميل كل شهر، ودعا بعض كبار المستهلكين، بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان، المصدرين إلى بذل المزيد من الجهد لخفض أسعار النفط، التي ارتفعت نحو 65% هذا العام إلى أكثر من 80 دولارًا للبرميل.