أعلنت سوريا تسجيل 10 إصابات بداء الفطر الأسود خلال 48 ساعة فقط، وهو ما يعد ارتفاعا كبيرا في عدد الاصابات بالداء الفطري الخطير، بعد حالات متفرقة شهدتها البلاد خلال السنة.

وأكد مدير مستشفى المواساة الجامعي في العاصمة السورية دمشق، عصام الأمين، لوسائل الإعلام السورية أن الإصابات بالمرض، الذي يعادل نسبة الوفيات بين المصابين به أكثر من 50 بالمئة، ليست جديدة، لكن أعدادها تصاعدت بشكل لافت ومقلق.

وترجع مصادر طبية سورية، هذا الارتفاع في عدد الإصابات بالفطر الأسود، لموجة التفشي الواسعة لفيروس كورونا المستجد في البلاد على مدى الأسابيع الماضية، حيث يتم تسجيل مئات الحالات الجديدة يوميا.

وتعليقا على تصاعد حالات الإصابة بالفطر الأسود في سوريا، يقول الطبيب السوري محمد الشرع، في حديث مع "سكاي نيوز عربية": "تتضاعف عوامل الخطورة عند الإصابة بالفطر الأسود، في حالات المصابين بداء السكري المصحوب بارتفاع دائم في مستويات السكر في الدم أو السكري غير المنضبط، وفي حالات انخفاض كريات الدم البيضاء والسرطان، والمصابين بداء اختزان الحديد، وتعاطي الأدوية المثبطة للمناعة، وبطبيعة الحال لدى المصابين بفيروس كورونا المستجد".

ويضيف الشرع: "هو من الأمراض النادرة والخطيرة ويصيب الأغشية المخاطية والدماغ كعدوى ثانوية انتهازية، وقد سجلت أول إصابة في سوريا منذ حوالي 5 سنوات بسبب ضعف المناعة الناتج عن تلقي علاج كيماوي عند مريض مشخص بالورم".

أما الآن، يضيف الطبيب السوري: "فالإصابات تعود إلى ضعف المناعة الحاصل عند المرضى المتعافين من كورونا بعد استخدامهم الطويل للكورتيزونات بجرعات عالية".

والفطر الأسود، بحسب منظمة الصحة العالمية مرض نادر للغاية، لا يحدث من خلال انتقال العدوى من شخص إلى آخر. ولا يصيب سوى الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة.

وتحدث الإصابة نتيجة التعرض للفطريات الموجودة في البيئة المحيطة، عند استنشاق الميكروبات التي تنتقل بعد ذلك حتى تصيب الرئتين والجيوب الأنفية، وتنتشر حتى تصل إلى الدماغ أو العينين.

ورغم أن الحصيلة الرسمية السورية حول اصابات ووفيات فيروس كوفيد - 19، تشير للآن إلى تسجيل أكثر من 40 ألف إصابة، مع نحو 2500 حالة وفاة، لكن الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، ووجود مناطق عديدة خارج سيطرة الحكومة السورية، يجعل من هذه النسب الرسمية، بحسب خبراء صحيين، غير دقيقة تماما، ولا تعكس حقيقة الانتشار الفيروسي الواسع.