Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

إذاعة ذكريات!

A A
فكرة انطلاق قناة ذكريات التلفزيونية السعودية في بداية شهر أبريل من عام 2020م بالتزامن مع بدء انتشار جائحة كورونا، كانت فكرة إبداعية جميلة بكل المقاييس، قدمت القناة ساعات بث هدفها الترفيه عن المواطنين والمقيمين الذين ألزمتهم جائحة كورونا بالبقاء في منازلهم.. عرضت القناة عدداً من الأعمال التي اشتهرت قديماً، كبرنامج «حروف وألوف» الذي كان يقدمه المذيع المميز ماجد الشبل -رحمه الله-، وبرنامج «بنك المعلومات» الذي كان يقدمه الراحل الأستاذ عمر الخطيب ذي الصوت الجهوري، و«سباق المشاهدين» للمذيع اللامع حامد الغامدي، إضافة لبرامج كثيرة منها «مسرح التلفزيون» الذي غنى على خشباته الكثير من نجوم الستينيات والسبعينيات لغاية ثمانيات القرن الميلادي الماضي، وكذلك الكثير من المسلسلات والبرامج التلفزيونية التي عرضت في تلك الفترة والتي مثلت جميعها انعكاساً لما قام به رجال مخلصون لبلدهم بإمكانياتهم البسيطة في تلك الفترة الزمنية.

لقد لاقى انطلاق القناة ترحيباً كبيراً من المواطنين والمقيمين والدليل على ذلك نسبة عدد المشاهدين الكبيرة التي يحظى بها بث القناة يوميًا.. ومعروف أن كل هذه المواد التي تقدمها القناة موجودة في الأصل لدى مكتبة وأرشيف التلفزيون السعودي، وهي تلقي الضوء على فترة زمنية جميلة عاشتها بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية.

وفي المقابل هناك أيضاً مواد كثيرة من التراث الإذاعي السعودي القديم والتي تم تقديمها من أعوام طويلة بعضها يتعدى عمرها الخمسين عامًا.. والذي ربما لا يقل جمالاً وروعة عن الذكريات التلفزيونية القديمة وهي الأخرى تم الصرف على إخراجها سابقاً وموجودة في أرفف وأرشيف مكتبة الإذاعة السعودية.

والسؤال لماذا لا يستفاد منها بإعادة بثها اذاعياً عبر قناة إذاعية خاصة بها، فلا يزال شريحة كبيرة من المستمعين يفضلون الاستماع إلى المحطات الإذاعية وخاصة تلك التي تعيد بث الذكريات الجميلة من مواد وبرامج ومسابقات ومسلسلات إذاعية تم بثها إذاعياً في فترت الستينات وما بعدها من القرن الميلادي الماضي؟. بكل تأكيد ستلقى هذه المبادرة لو قامت بها وزارة الإعلام الترحيب والثناء من الكثير من المستمعين، فهل نرى انطلاق إذاعة ذكريات سعودية أسوة بقناة الذكريات التلفزيونية السعودية؟!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store