Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

قطع العلاقات فـ«لبنان» محتلة!

A A
* (إيران) ومنذ سنوات تَحتَلّ (القرار اللبناني) وتحكم قبضتها على مفاصله، لكنها لم تصنع له شيئاً إلا أن تمد ذراعها (حزب الله) بالسلاح والمال اللذين بهما يفرض أيدلوجيته على الحكومات المتعاقبة، ويسيطر على سياساتها وطبيعة علاقاتها، فإن التاريخ يشهد بأن المملكة العربية السعودية هي الدَّاعم الأول والثابت للبنانيين شعباً وحكومة شرعية.

* فهي مَن بذلت الجهود الدبلوماسيّة الصادقة لإيقاف الحرب الأهلية في (اتفاق الطائف) عام 1989م، وهي مَن ساهمت بعد ذلك بـ(مليارات الدولارات) لإعمار لبنان وإغاثة أهله في حملات متواصلة، وهي إنما فعلت ذلك انطلاقاً من منهجها الدائم في دعم العرب والمسلمين دون أنّ تتطفل على شؤونهم الداخلية؛ ودون أن يكون لمواقفها مصالح سياسية أو فكرية خاصة؛ وهذا ما جنّبها الانزلاق في الفتن أو دعم أطراف متنازعة على حساب أخرى.

* ولكن وللأسف الشديد كل تلك العطاءات السعودية تُقابل بالجحود، بل ومحاولة المساس بأمنها واستقرارها، وسلامة شعبها، والسماح بارتفاع تلك الأصوات النابحة بالحقد والكراهية، وكانت المملكة بحكمة قادتها وطيبة أبنائها تقابل كلّ تلك الممارسات العبثية بسياسات (الهدوء وضبط النَّفس، وتغليب روابط الأخوة والإنسانية).

* ولكن جاءت التَّصريحات العدائية والدّاعمة لـ(الحوثيين) من وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي؛ مؤكدة على أن (بيروت) ستظل مستعمرة إيرانية، وهو ما دعا (المملكة) إلى استدعاء سفيرها، وطلب مغادرة سفير لبنان، وإيقاف الاستيراد منها، وهي القرارات الذي وجدت ترحيباً واسعاً من مختلف أطياف المجتمع السعودي بشهادة نبض مواقع وبرامج التواصل، والتي أرجو أن يتبعها تطهير لـ(إعلامنا واقتصادنا الخاص) من اللبنانيين أياً كان انتماؤهم!!

* أخيراً إذا رغب (اللبنانيون الأوفياء) استقرار وطنهم وتنميته المستدامة، فعليهم أن يناضلوا من أجل استقلاله من الهيمنة الإيرانية، وأن يتخلصوا من بعض رموزهم (المُتكلسة)، وقبل ذلك أن يعودوا لحضن محيطهم العربي، فإن لم يفعلوا فقطع العلاقات معهم هـو المطلب.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X