Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
شريـف قـنديـل

مصدر «القساوة» يعرفه اللبنانيون والعرب!

A A
تحدث وزير الخارجية اللبناني، عبدالله بوحبيب، عما أسماه «قساوة» من الجانب الخليجي لا يتفهمها الجانب اللبناني! والحق أن غالبية اللبنانيين إن لم يكن كلهم يعرف مصدر «القساوة» المنهمرة على لبنان منذ مقتل الحريري «رفيق» ، ومروراً بحريق المرفأ، وكل الاغتيالات والحرائق!

دعك من اختفاء شحنات الشاي المرسلة للبنانيين المنكوبين من شعب سيرلانكا، أو شحنة السمك القادمة لهم من شعب موريتانيا، فكلها أشياء بسيطة، ولا تمثل «قساوة شديدة»، خاصة إذا ذهبت لمن يستحقها، وخاصة إذا ما قورنت بشحنات المخدرات المصدرة للشعوب العربية تارة في البطاطس وأخرى في الرمان.. ويا هوان الهوان!

تلك هي «القساوة الحقيقية» يا أبا حبيب، فماذا فعلت إزاءها وماذا فعل السيد نجيب؟!

وماذا عن إجبار من بقوا من الأطفال في صنعاء على حمل صور «السيد» قرداحي، الذي راح يفتي في عبثية الميليشيات الحوثية مع أرواح الصغار والكبار.. هل هناك «قساوة» أكبر من ذلك؟!

ولأن «القساوة» مازالت تعتمل في صدور من يهوون بل يحترفون تكريس فلسفة الإذعان، فان أحدًا لا يدري على من سيأتي الدور بعد جورج قرداحي للتصريح بفحش الكلام!

ولأنها أكبر مما يتصور بوحبيب، سيظل اللبنانيون والعرب يسألون عن من يغامرون ويتمسكون بالمراهنة والقمار، ووضع الحكومات اللبنانية دوماً على قوائم الفرز والانتظار! وبقاء الشعب اللبناني كله في حالة حيرة ودوار.

ولأنها .. القساوة.. باتت شعاراً ونهجاً صريحاً في التعامل مع الآخرين، سيظل الحال على ما هو عليه: من يجرؤ على رفض الأجندة يخرج «لأنه حر»، ومن ينفذ يستمر!

والواقع أن جيلا لبنانياً جديداً بات يعرف مصدر «القساوة» النابعة من صدور باعة الأوطان الذين ضيعوا الجولان ويتاجرون بلبنان، ويسعون طوال الوقت لإثارة الفتنة والأحقاد والأضغان!

والواقع أن جيلا عربياً كاملا بات يدرك من الذي يسعى لأن تكون «الأخوة العربية» مجرد شعار أو ذكرى! من الذي يتمسك بعروبته الحقيقية، ومن الذي يتمحك بكسرى!

لقد بات الجميع يعرف أن استقالة أو إقالة قرداحي أو بو حبيب أو ميقاتي نفسه، لن تصلح حال لبنان، طالما استمر هؤلاء الجاثمون على صدره، في خداع القبيلة وتقاضي العمولة!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X