Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

المعلمون.. والتقاعد!!

A A
أعلنت وزارة التعليم هذا الأسبوع عن فتح التقديم للتقاعد المبكر لمن أمضى ٢٥عامًا بالتعليم.. انتهى الخبر!!

ولكن هناك فروقات كبيرة بالجهد والعمل لا يمكن معها أن يتساوى فيها الموظف والمعلم، بالذات في سن التقاعد للمعلم ومساواته مع الموظف الحكومي تحت بند التأمينات الاجتماعية، لذلك نجد أنه من الطبيعي أن أغلب الموظفين في الدولة إلا ما ندر يكملون المدة القانونية للعمل حتى السن النظامي ستون عامًا بل إن بعضهم يطلب تمديدًا للخدمة استثنائيًا لما فوق سن التقاعد!،

إذًا أين المشكلة ولماذا كان يتقدم نسبة كبيرة من المعلمين للتقاعد «سابقًا» بعد عشرين عامًا؟!

مهنة التعليم غير، وربما العام يساوي عامين بجهد الموظف العادي، نعم هناك امتيازات للمعلم يستحقها على سلم الوظائف التعليمية ولكن أيضًا هناك جهد كبير للمعلم المخلص لذلك تجد المتفانون بعملهم غالبًا يتقدمون للتقاعد المبكر بعد عشرين عامًا أو أكثر قليلًا وهناك أيضًا متميزون يخدمون ربما فوق الثلاثين عامًا لأنه لديهم الهمة والقوة الذهنية التي تتحمل مهنة التعليم الصعبة.

وضع المعلم في خانة الموظف بالتقاعد أمر ليس عادلا أبدًا، ولكن ربما وضع بعض الحوافز لمن يخدم فوق الخمسة والعشرين عاما أمرًا عادلا يحقق المعادلة بين الاستمرار بالتدريس لتحقيق بعض المزايا ضمن اللائحة.

الغريب أنه يحدث العكس فمميزات المعلم تسقط تدريجيًا حتى بنظام الإجازات التي ربما كانت مريحة للأعصاب والجهد والتفرغ للعائلة بعيدًا عن ضغوطات الطلاب أصبحت متناثرة ومتباعدة وأوقات ضيقة لا يستفاد منها.

كما أن المعلمات ربما تكون الضغوطات لديهن أكبر من مهمات العمل والمنزل والأطفال وربما تحتاج إلى نظرة أشمل سواء بوقت العمل أو بمدة الخدمة في هذا المجال، في الماضي كانت المطالبات بخفض سن التقاعد لـ١٥عامًا بدلا من عشرين عامًا، الآن لابد من وجهة نظر أخرى بعد اعتماد الـ٢٥ عامًا أظنه أمر مرهق على الأم والزوجة، فبناء الأوطان يعتمد أولا وقبل كل شيء على الأم الصالحة.

أيضًا رغم فتح عدة مجالات الآن للمرأة في العمل فإن التدريس هو المجال المرغوب أكثر لدى الفتيات، اذًا التقاعد المبكر ولو تم نقص بعض المميزات للمرأة من التأمينات الاجتماعية فإنه الحل الأمثل للقضاء على الكثير من بطالة الفتيات.

الحياة أصبحت مشتركة بين الرجل والمرأة فظروف الحياه تغيرت.. بالأمس كان ضمن شروط الزواج من أغلب أولياء الأمور السماح لهن بالعمل إن وجد، الآن أصبح الرجل يبحث عن المرأة العاملة إن وجدت!.

****

منذ جائحة كورونا توقف الإعلان عن الوظائف التعليمية، هل هو بسبب رفع سن التقاعد أم المنصة؟!

التعليم يحتاج إلى ضخ الدماء الشابة وهو أيضًا عامل مؤثر بمعدل نقصان الوظائف لانه يأتي في المرتبة الثانية بعد الوظائف العسكرية.

** خاتمة:

في الشرع هناك اختلاف في الواجبات بين الرجل والمرأة لذلك على من يضع النصوص المدنية سواء في العمل أو غيره أن يراعي تلك الفروقات عند وضع الأنظمة لكفل حقوق المرأة مع متغيرات العصر.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store