Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

نقُّوا رياضتنا.. حتى لا يتكرر ما وقع في مصر!!

ضمير متكلم

A A
* في العزيزة (مصر) وبداية من الموسم الرياضي الجديد لكرة القدم الذي بدأ قبل أسبوعين جاء السماح بالحضور الجماهيري للملاعب، ولكن فقط بمعدل (1000 لكل فريق من طرفي المباراة)، ويأتي هذا بعد نحو (10 سنوات تقريباً) من منع تواجدهم!!.

* أما السبب فالتعصّـب الرياضي الذي زرعـه بعض مسؤولي الأندية ومعهم طائفة من الإعلاميين، والذي وصل لجماهير تقودها العاطفة، وقبل ذلك هتافات أولئك المتعصبين، فكانت عاقبته المُرّة وقوع ضحايا من الشباب البريء، كما هو الحال في «حادثتي استاد بورسعيد عام 2012م»، واستاد الدفاع الجوي 2015م، فيما بينهما وبعدهما تواصلت موجات التّعصب في الإعلام ومواقع التواصل، وكان مِن آثارها ممارسات عنصرية مرفوضة، لاسيما بين فئة من (جماهير الأهلي والزمالك)!!.

* وما وقع في (الشقيقة مصر)، وتحاول الآن جاهدة الخروج من نفقه المظلم أخشى -لا قدر الله- أن يتجدّد في ساحتنا الرياضية، فعوامله حاضرة وتتكرّر مشاهدها -للأسف الشديد-، ولاسيما في (الإعلام ومواقع التواصل)؛ فهناك زُمْرة من (الإعلاميين) -إذا صحّت تسميتهم بذلك- يمارسون مع سبق الإصرار والتّرصُّد إيقاد نيران التَّعصب، ويَنفخون بها لِتزداد اشتعالاً!!.

* فهذا يصف جماهير المنافس بـ (الجالية)، وذاك بـ (القَربّع)، هذا إضافة إلى التشكيك بذمم الحكام واللجان الرياضية، وتبادلهم التّهم، وأحياناً لكمات الشّتائم!.

* تلك التجاوزات الإعلامية بدأت خلال السنوات الماضية، ولكن ارتفعت وتيرتها هذه الأيام، لتتجاوز خطوط المحذور بكافة ألوانها، وما ذاك إلا لأنّ (تلك الزمرة) تُكَرِّس لتلك الأفعال بحثاً عن زيادة نسـب مشاهدة برامجها، ومتابعة حساباتها وساحاتها التويترية؛ وبالتالي فوزهم بالمزيد من الرِّعايات والأموال!.

* وهنا رحمة بشبابنا وهم الأغلب من مشجعي الكُرة في بلادنا، وتأكيداً لــ (لُحمتنا الوطنية) التي نعتز بها ونفتخر، وللحـدّ من طوفان التَّعَصب، أرجوكم تَكفون يا أصحاب الشّـأن، نقُّوا (رياضتنا وإعلامنا) مِـن أولئك المرتزقة، فالعاقل والصادق (وأنتم كذلك) دائماً يفيد من تجارب غيره، ويبدأ من حيـث انتهى!!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X