Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

السينما تخطف فايزة أمبة من الإعلام

السينما تخطف فايزة أمبة من الإعلام

A A
لم يكن إقدام فايزة أمبة على خوض المجال السينمائي مجرد رغبه لامرأة تحاول لفت الأنظار إليها، فقد كان حلم السينما بداخلها منذ البداية، حيث كانت لديها رسالة حرصت على إيصالها للناس عبر سرد القصص، ساعدها في ذلك خلفيتها الإعلامية وبرغم ذلك يبدو أنها لم تكن تعنيها الشهرة والنجومية، بقدر تحقيق حلمها، وهذا يفسر غيابها إعلاميًا محليًا، لكنها كانت تعلم الدور الذي يمكن أن يقدم لخدمة المرأه والمجتمع ورفع شأنها من خلال الفن، وكانت لها نظرة مستقبلية مستنيرة لما يمكن أن يسهم به الفن.

من صحفية إلى سينمائي

كانت تملك الجرأه والشجاعه لتتحول من مراسلة صحفية إلى سينمائية، فقد عشقت الفن منذ طفولتها وشغفت بالسينما وعالمها السحري، فهي من عائلة ميسورة الحال، ودرست في أرقى المدارس والجامعات في أوروبا، ما أكسبها ثقافتها الواسعة من خلال قراءاتها المتعددة بالفرنسية والإنجليزية والعربية فمكنها من قدرات أوسع على التميز والاطلاع، فهي أول صحفية سعودية عملت في أرب نيوز، وعملت في الكثير من الوكالات العالمية كـ إسوشيتد برس (Associated Press)، وكريستشن ساينس مونيتور (Christian Science Monitor)‏ كما عملت مراسلة لدول مجلس التعاون الخليجي في واشنطن بوست لتغطية قصص عن السياسة والنفط والاقتصاد، وأتاح لها عملها ذلك فرصة السفر لتقديم التقارير والترجمة من عدة دول كالمملكة العربية السعودية والجزائر واليمن وأماكن أخرى.. تقول: كان عملي كمراسلة صحفية مسؤولية كبيرة فقد كنت أعمل لمدة خمس أيام في الأسبوع للصحيفة ويومين أعمل على دراسة كتابة السيناريو، لذلك اضطررت لترك وظيفتي والتفرغ للسينما، عندما ازداد شغفي بها بعد الاطلاع والقراءة والمشاهدة.

شغف سينمائي

تلك الثقافة كونت لديها رصيد معرفي هائل انعكس في سعيها الدائم للتعلم والحصول على شهادات وفرص في صناعة الأفلام من مختلف الدول، فحصلت على دورة صيفية من كلية الفنون السينمائية بجامعة جنوب كاليفورنيا عام 2010 ودورة صيفية أخرى من باريس عام 2012 وحصلت في عام 2013 على شهادة كتابة فيلم روائي طويل من UCLA بالإضافة إلى دورات في الإخراج وورش السيناريو.

أفق محلي وتأثير ثقافي عالمي

لم تكن مهمة الفنان فقط التأثير في محيطه والتعبير عنه بصدق وشفافية، وإنما أيضًا التأثير في الثقافات الأخرى، ومد جسور التواصل بيننا وبينهم، والعبور من نفق المحلية الضيق عبر قنوات مختلفة لعالم أرحب وبث إبداعاتهم والتعلم من الآخرين، فأفلام فايزة أمبة تعرض في اليونسكو والقنصليات والمهرجانات والجامعات ولعروض المدارس ونوادي السينما والمقاهي الثقافية ولجميع فئات المجتمع حتى في حارات جدة، وعلى سبيل المثال تم عرض أفلامها في القنصلية الفرنسية بجدة، ونادي كور في نيويورك، وفي مهرجانات الأفلام في: فيلادلفيا، وجنيف، وماريلاند، وأثينا، وأمستردام، وأريزونا، وفي مهرجان دبي، والدوحة، كما عرض فيلم مريم في اليونيسكو، وفي البرلمان الاستكلندي، ويدرس فيلمها في الولايات المتحدة في جامعة Grand Valley State University، وقد عرض فيلمها الأخير (نور شمس) في مهرجان الجونة وفي مهرجان بالم سبرينغز الدولي القصير2021. كما كانت أمبة عضوًا في لجنة التحكيم في العديد من المهرجانات كمهرجان الخليج السينمائي في دبي، والبحر الأحمر السينمائي، وقامت بتنظيم مهرجان خاص بالأفلام الخليجية في معهد العالم العربي في باريس.

سينما الحارة وفايزة أمبة

وعن مشروع «سينما الحارة» الذي تبناه مهرجان البحر الأحمر السينمائي، تقول أمبة: لا يمكن أن أقدم على إنتاج عمل إلا إذا أحسست بالقصة وتحمست لها وتمنيت أن أراها مجسمه أمامي وأن تنبض بالإحساس ولابد أن تحتوي على مشاعر إنسانية فياضة، ويبدو أنها نقلت ذلك لفريق العمل فهم في حالة من الانسجام والتفاعل الإيجابي.. فالبرنامج يتضمن مشاركة ستة مخرجين وثلاثة ممثلين من جميع أنحاء المملكة في المشروع.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية