Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

(الباحة) وهذا الاحتياج..!

صدى الميدان

A A
* تعيش أسر ذوي الاحتياجات الخاصة معاناة كبيرة، في ظل واقع عدم توفر تلك المراكز المتخصصة التي تستوعب أعدادهم المتزايدة، وتوفر لهم البيئة الملائمة لاحتياجاتهم، عدا ما تنعم به المدن الرئيسة من مراكز حتى مع كونها تمثل (مدنًا) متكاملة تعنى بهم إلا أنها لا يمكن لها أن (تستوعب) الجميع، وهو ما يفرض حاجتها إلى افتتاح المزيد من المراكز والمدن المماثلة، نحو هدف أن ينعم الجميع بذات القدر من الرعاية.

* وبالحديث عن الباحة -على سبيل المثال- فإن معاناة أسر ذوي الاحتياجات الخاصة في ظل افتقاد المنطقة لمثل تلك المراكز الكبيرة فإنهم يلجأون مضطرين إلى السفر بحثاً عما يخفف عن فلذات أكبادهم معاناة ما يعيشونه من إعاقة على مختلف تصنيفاتها، وذلك يعني دخولهم في معاناة مادية ومعنوية أثقلت كواهلهم، فضلاً عما ينتج عن تلك الرحلات المتعاقبة من معاناة صحية ونفسية على ذات المعاق، ومما قد يفتح عليه أبوابًا أخرى من مضاعفات تزيد حالته سوءاً، فينتهي به الحال إلى حيث أسر الإعاقة، وألم يعتصر فؤاد أسرته مدى العمر.

* إلا أن هذا الواقع المؤلم من الممكن تجاوزه بل والإفادة من ذوي الإعاقة، وهذا ما يتحقق لهم من خلال ما يقدم لهم من رعاية شاملة في تلك المدن، والمراكز المتخصصة، كما هو شأن مدينة (سِناد) للتربية الخاصة بمكة المكرمة أول مدينة من نوعها في الشرق الأوسط لخدمة ذوي الإعاقة، حيث تمثل (نقلة) هائلة، ومنجزاً فريداً في واقع التعاطي مع ذوي الإعاقة، وهو ما يعكس اهتمام القيادة -حفظها الله- بهذه الفئة، وأنهم كواقع معاش: ليسوا وحدهم.

* وهو ما يفتح أبواب أمل بلا حدود أن يتم التوسع في إنشاء تلك المدن والمراكز الكبيرة، نحو هدف أن يستفيد منها جميع أبناء الوطن من ذوي الاحتياجات الخاصة، يفرض ذلك جملة من المعطيات منها: تزايد أعدادهم بما يفوق الطاقة الاستيعابية للمراكز الحالية، وعدم قدرة الكثير من الأسر تحمل أعباء نقلهم إلى المدن الرئيسة، مما جعل الكثير من الأسر تتوقف عن المراجعات المجدولة، وهو ما باشر أثره في حصول انتكاسة أفقدتهم ما طرأ على أبنائهم من بشائر التحسن.

* وهذه معضلة من الممكن تجاوزها عندما يتم التوسع في المراكز الحالية التي تقدم منذ تأسيس هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة جهوداً كبيرة في توفير الرعاية اللازمة لهم، دون أن أنسى كذلك جهود جمعية الأطفال ذوي الإعاقة الاسم الرائد في هذا الجانب، ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أن عدد ذوي الإعاقة في المملكة (حسب الهيئة العامة للإحصاء) 1,445,723، وهو رقم يعكس مقدار ما تحتاج إليه هذه الفئة الغالية من جهد وإمكانات، سواء من حيث المرافق أو الكوادر، وبما يحقق توفير الرعاية اللازمة لهم، وبما يرفع عن أسرهم ما يعيشونه من معاناة، كما هو حال أسر ذوي الإعاقة في منطقة الباحة، وغيرها من المناطق التي تعيش ذات واقع تنقل أسر ذوي الاحتياجات الخاصة بأبنائهم إلى حيث المدن الرئيسية.. وعلمي وسلامتكم.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X