Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

موقف طريف.. من الذاكرة

A A
من المواقف الطريفة التي ما زالت في الذاكرة ومررت بها عندما كنت طالباً في الجامعة بمنطقة ويلز في تسعينيات القرن الميلادي الماضي، موقف طريف للغاية مع زميل لي في الدراسة من مملكة ماليزيا اسمه (سحر محمد يحيى)، كان يكبرني في العمر قليلاً، شخصية هادئة مميزة على درجة عالية من اللطف وجميل القول من مسلمي شرق الكرة الأرضية نتيجة لجهود الأجداد في نشر الإسلام هناك ليعم الخير وتشرق الأرض بنور ربها.. يعمل الآن أستاذاً للإحصاء اللا معلمي في معهد العلوم والرياضيات بكلية العلوم في الجامعة الماليزية بكوالالمبور.. وعلى الرغم من تخصصه العلمي إلا أنه مولع بالتاريخ والحضارة، دعاني غير مرة لمشاركته في حضور بعض المحاضرات العامة التي كان يقيمها مركز الحضارات الشرقية التابع لمجلس المدينة وكانت محاضرات ممتعة تتخللها مشاهد تصويرية رائعة.. الموقف الطريف هو: أن اسم (سحر)، اسم يطلق في مملكة ماليزيا على الذكر والأنثى وكانت غرف طلبة الدراسات العليا في مبنى كلية العلوم بالجامعة والتي كنا نطلق عليها تندراً (الزنزانة) للفترات الطويلة التي نقضيها داخلها، في العادة تكون لطالبين اثنين فقط وكان أن شاركني في الغرفة هذا الطالب الماليزي.. وكنت إذا اتصل بي بعض الطلبة الزملاء من العرب والسعوديين يسألون عني أو يطلبون مني المجيء إليهم لمشاركتهم في مجلس اجتماعي أو ترفيهي، كنت دائماً أقول لهم: «إنني مشغول قليلاً مع (سحر)»، أو في نقاش طويل مع سحر، فرابهم قولي واسترابوا مني وظنوا بي الظنون لدرجة أن أحدهم بالغ في ظنه وقاده ذلك إلى أن يمشي على أطراف أصابع قدميه ويفتح باب الغرفة عنوة باحثاً عن (سحر)، فإذا به يفاجأ بشاب آسيوي قصير القامة وملتحٍ لتكون المفاجأة الكبرى عندما أعلمته أن هذا هو (سحر) زميلي الماليزي وشريكي في الغرفة، وأصبحت بعدها طرفة يتبادلها الزملاء بين الفينة والأخرى.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store