Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
طلال القشقري

الرحيلي.. قلت الأسماك وكثرت المعسلات..!!

A A
يتذمّر كثيرٌ من أهالي حي الرحيلي، شمال جدّة، أنّ شارعهم العام أصبح «شارع المُعسِّلات» بجدارة، إذ فيه الآن ما لا يقلّ عن «١٠» محلّات تبيع المُعسِّلات، وطوله بالمناسبة لا يزيد عن كيلومتر ونصف، وفاق عدد محلّات المُعسِّلات عدد المحلّات التجارية التي تبيع بضائع أخرى!

والأهالي قد ضاقت أنفسهم، وحُقّ لها أن تضيق، وهم يرون شباباً وشابّات في عمر الزهور وهم يشترون من محلّات المُعسِّلات، وربّما كانت سِنّ بعضهم أقلّ من ١٨ سنة، وحتّى لو كانوا فوق هذه السِنّ، فالمُعسِّلات من المُستهلكات الضارّة بالصحّة للكبار كما للصغار، والتصريح بفتح الكثير من محلّاتها وفي شارع واحد هو قرار يُجسّد العشوائية التجارية في جدّة التي كتبْتُ عنها كثيراً، وهو قرار غير صائب البتّة، بعد أن كانت هذه المحلّات ممنوعة نظاماً أو مُقنّنة ضمن نطاق محدود للغاية.

وحيّ الرحيلي قد اُشْتُهِر باستراحات الأسماك التي يعشقها أهل جدّة ويستمتعون فيها بتناول الأسماك، فأصبحت محلّات المُعسِّلات تفوقها عدداً، وبعد أن كانوا يشمُّون رائحة قلي وشوي الأسماك الشهية صارت تتسلّل إلى أنوفهم كاللصوص الساربة رائحة المُعسِّلات الكريهة، فعجبي أنا كما عَجِبَ الأهالي!.

ويقول الأهالي أيضاً أنّ هذه المحلّات يحتكرها وافدون، وقد يكون هناك تستّر تجاري خلفها، ولسْتُ أردّد قولهم دعوةً لتوطين وظائف المحلّات، فالأولى من ذلك معالجة أمرها من الجذور، بنقلها خارج جدّة إن تعذّر إغلاقها، كما نُقِلَت ورش المنطقة الصناعية التي تُعتبر مُفيدة وضرورية وأهمّ من محلّات المُعسِّلات ومع ذلك نُقِلَت لخارج جدّة للمصلحة العامّة، وكذلك الحال مع المُعسِّلات إن اُبْتُغِيَت المصلحة العامّة، مع تقنين بيعها إلى الحدّ الأدنى، ضمن خطّة ووصولاً بالتدريج لمجتمع خالي من التدخين فلا تُباع المُعسِّلات ولا الجراك ولا التبغ ولا تُشترى!.

والكرة الآن في ملعب الأمانة ووزارة التجارة، إذ هناك ضرر عام وضرر خاص واقعيْن على حيّ الرحيلي الهادئ وأهاليه الكرام، ورفع الضرر عنه وعنهم من مسؤوليات الجهتين، بلا تسويف ولا تأخير ولا تبرير، ألّا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية