Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
طلال القشقري

قراءة فيما تفوّه به البخيتي..!!

A A
لا يستحقّ قياديو مليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية أنْ أقرأ فيما يتفوّهون به من أقوال، إلّا من باب السعي لمعرفة خُطط العدوّ، خصوصاً إذا كان إمّعة منقادة أيديولوجياً لعدوّ أكبر هو إيران الفارسية التي تزعم زوراً وبهتاناً أنّها تنصر آل بيت النبوّة، بينما هي تستميت لإعادة أمجاد الفُرْس الغابرة.. فقط على حساب جيرانها العرب!.

ففي مقابلة أجرتها مؤخّراً قناة روسيا اليوم «RT» مع القيادي الحوثي محمّد البخيتي، قال فيها بالحرف الواحد في معرض تهديده للمملكة أنّهم «سينتقلون لمرحلة قادمة من الحرب يستعيدون فيها البُعْد الديموغرافي والجغرافي لليمن» فماذا يعني هذا التهديد؟ وما معنى «البُعْد الجغرافي والديموغرافي لليمن» والبخيتي هو جاهل وليس مثقفاً ليستخدم هذه المفردات التي يستخدمها في العادة أساتذة الجامعات في التاريخ والجغرافيا؟!.

لو تذكرون ساعة غزو عراق صدّام حسين للكويت، حين أشاع نظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، الذي قتله الحوثيون بالمناسبة، ومُسْتَغِلّاً لظروف احتلال الكويت وانشغال المملكة بتحريرها ومواجهة الخطر العراقي، أنّ لليمن حقوق في كثيرٍ من الأراضي السعودية، لا سيّما في الجنوب وصولاً إلى الطائف، وأنّ سُكّان هذه الأراضي هم يمنيون أصلاً وهذان هما البُعْدان الجغرافي والديموغرافي المزعومان، فتصدّى الملك فهد يرحمه الله لهذه الهرطقات بالحكمة والقوة، فكوّن تحالفاً عالمياً لتحرير الكويت وقمع من يُخطّط ضدّ المملكة.

وهاهم الحوثيون يجدّدون هذه الهرطقات، لكن بإيعاز من إيران، لأنّ الخُطّة الإيرانية التي تفوّه بها قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس قبل مقتلهما في غارة أمريكية، هي تطويق المملكة بين فكّي مليشيات الحشد الشعبي الشيعية العراقية من الشمال الشرقي ومليشيا الحوثي في الجنوب الغربي، وتهديدها المستمرّ، بل وغزوها إذا ضعُفت، بإشراف وتدريب من حزب الشيطان الجاثم على صدر لبنان، فالحمد لله الذي جعل المملكة في عهد الملك سلمان ووليّ عهده قوية وحازمة وعازمة، وتتصدّى لهذا المُخطّط الجهنّمي، ولن يفلّ حديد إيران إلّا الحديد السعودي الذي يحمي الحرمين الشريفين، ويرعاهما لخدمة الحجيج والمعتمرين بينما تُخطّط إيران لتخريبهما، فالملالي يؤمنون أنّ ظهور مهديهم المزعوم مرتبط بتخريب الحرمين الشريفين، وهدم الكعبة المشرّفة، وظهور صوت حيدري من جدرانها يدعو للثأر والانتقام، وانتشار الدم والقتل فيهما، ومع هكذا فرق بين الدولتين، إحداهما هي سعودية الخير، والأخرى هي إيران الشرّ، ومع ميل الحزب الديموقراطي الأمريكي لتسليم المنطقة لإيران، تظهر الحاجة لتكوين تحالف خليجي وعربي وإسلامي لردع إيران ونبذ الحياد والمهادنة والمجاملة التي تستغلّها إيران لأبعد الحدود.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية