Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

حملة إمبراطورية لأخذ اللقاح عمرها 234 عاماً

حملة إمبراطورية لأخذ اللقاح عمرها 234 عاماً

A A
الحملات الدعائية لأخذ اللقاحات ضد الأمراض المنتشرة ليست وليدة اليوم، فما كشفته وثيقة تاريخية عمرها الآن 234 عاماً وتحديداً ترجع إلى عام 1787م تؤكد أن الوعي بضرورة أخذ اللقاحات كان حاضراً حتى في تلك الأزمنة القديمة.

«موسكو» تعرض رسالة من الإمبراطورة الروسية «إيكاترينا الثانية» تدعو فيها إلى تلقيح مواطنيها ضد «الجدري» ونوهت الحكومة الروسية إلى أن يُقام لاحقاً مزاد علني لبيع هذه «الوثيقة التاريخية» التي تذكر بما تواجهه حملة التطعيم ضد «كوفيد-19» من صعوبات في روسيا راهناً.

وأمرت الرسالة المؤرخة في 20 أبريل من عام 1787م بتنظيم حملة تلقيح ضد «الجدري» مع بدء ظهور وسائل التطعيم الأولى المضادة لهذا المرض، الذي اجتاح مناطق في الإمبراطورية تقع اليوم في «أوكرانيا». الرسالة»الوثيقة» بدأ عرضها منذ الخميس الماضي في موسكو، واستمر حتى أمس الثلاثاء، ومن المقرر بيعها مع صورة للإمبراطورة في مزاد تقيمه دار «ماكدوغالز» في لندن في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وقدر سعرهما بنحو 1.2 مليون جنيه استرليني (1.6 مليون دولار).

وكتبت الإمبراطورة في الرسالة الموجهة إلى حاكم المنطقة، الكونت بيوتر روميانتسيف، «يجب أن تكون إحدى أهم (المهام) إدخال التطعيمات ضد الجدري الذي يسبب كما نعلم أمراضاً كبيرة، وبخاصة بين الناس العاديين». وشددت الإمبراطورة على أن «هذا النوع من اللقاح يجب أن يعمم في كل مكان».

وكانت «إيكاترينا العظيمة» أول امرأة في إمبراطوريتها تتلقى اللقاح المضاد للجدري، معطيةً بذلك مثالاً يحتذى به لجميع رعاياها.

وقالت «إيكاترينا ماكدوغال» من دار المزادات خلال إعلانها عن الرسالة، «في ضوء الظروف الراهنة (مع جائحة «كوفيد-19»)، يجب أن نفخر بالإمبراطورة».

فريدة من نوعها

وأشارت ماكدوغال إلى أن الإمبراطورة أطلقت حملة دعائية واسعة لإقناع السكان بتلقي اللقاح، إذ كانوا «خائفين»، بحسب المؤرخ أوليغ كروموف، الذي اعتبر خلال الإعلان عن الرسالة أنها «فريدة من نوعها، لا سيما في ضوء الوضع المعاصر».

وكانت إيكاترينا الثانية التي حكمت الإمبراطورية الروسية من عام 1762 حتى وفاتها عام 1796، قد تلقت جرعة نقلت إليها العدوى من طبيب إنجليزي، فأصيبت بالمرض لبعض الوقت، ولكن أعلن عن شفائها في أكتوبر (تشرين الأول) 1768.

وعندما توفي الملك الفرنسي لويس الخامس عشر بسبب مرض الجدري عام 1775، اعتبرت أن الموت بسبب هذا المرض خلال عصر التنوير أمر «بربري».

وقالت إيكاترينا ماكدوغال، «آمل حقاً في أن نقول في المستقبل القريب إن لمن البربري أن يموت شخص بـ(كوفيد) في القرن الـ21».

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X