Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم محمد باداود

المنشآت الصغيرة والتحديات الجديدة

A A
تعرف المنشآت متناهية الصغيرة بأنها تلك التي تضم 5 عمال فأقل، أو مبيعات لا تزيد عن 3 ملايين ريال سنوياً، أما المنشآت الصغيرة فهي تلك التي تضم أقل من 50 عاملًا، ومبيعات لا تتجاوز 40 مليون ريال سنوياً، وتعيش تلك المنشآت في السنوات الأولى من تأسيسها تحديات كبيرة، ولذلك يؤكد بعض المختصين بأن 50% من تلك المشاريع الصغيرة أو متناهية الصغر قد تفشل في العام الأول من إطلاقها، في حين تصل نسبة الفشل في الثلاثة أعوام الأولى إلى 80%.

الأسباب التي تؤدي إلى فشل تلك المشاريع متنوعة منها: قلة الخبرة وعدم وجود دراسة جدوى وغياب خطة واضحة للمشروع وعدم توفر رأس المال الكافي والسيولة النقدية للمشروع وما قد يتعرض إليه من تعثر وعدم الإلمام بوضع السوق بشكل عام، وضعف المهارات الإدارية والرغبة في الكسب السريع والمنافسة الشرسة وعدم توفر الأيدي العاملة الماهرة وغيرها من الأسباب التي تؤدي إلى فشل كثير من المشاريع الصغيرة.

من التحديات الجديدة التي يواجهها أصحاب المنشآت متناهية الصغر والصغيرة -اليوم- المخالفات والعقوبات وما يتبعها من غرامات قد لا يوازي بعضها حجم المنشأة، وقد طالب بعض المختصين بوضع سقف موحد لمخالفات المنشآت على حسب حجم أو مصدر دخل المنشأة، إذ أن الهدف من المخالفة وما يتبعها من غرامة هو الإصلاح وتصحيح الأخطاء حتى يتم التوافق مع الأنظمة والقوانين.

قد تحتاج تلك المنشآت إلى معاملة خاصة تبدأ بالتوعية والتدريب والتوجيه، ثم تليها مرحلة تتضمن الإنذارات في حال عدم الالتزام والسعي للتحفيز والتلويح بالعقوبة، حتى إذا ما ثبت الإصرار على الخطأ وعدم اتباع الأنظمة، عندها يتم تطبيق المخالفة واستحقاق الغرامة وذلك بسبب الإصرار على الخطأ.

المنشآت متناهية الصغر والصغيرة ليست كالشركات الكبرى، فليس لديها الخبرة والقدرة والدراية على التعامل مع الغرامات كتحدي جديد مما يعجِّل في إغلاقها.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X