Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
طلال القشقري

مقاولو لبنان!!

A A
لا أعتقد أنّ استقالة جورج قرداحي ستحلّ الأزمة جذرياً بين المملكة ودول خليجية وبين لبنان، إذ علينا الإدراك أنّ قرداحي أضاف فقط جذوةً من النار على الأزمة، وأنّ الأزمة بين الطرفين هي بسبب سيطرة مليشيا إرهابية مدعومة من إيران تُسمّى «حزب الله»، تعالى الله عن هذه التسمية علوّاً كبيراً، ويرأسها مواطن لبناني اسمه حسن نصرالله، وهو إيراني أكثر من الإيرانيين، وقد نجح في تحويل لبنان لولاية إيرانية محكومة من الوليّ الفقيه السفيه، بتواطؤ مع العديد من الساسة اللبنانيين، وانطلق الحزب من لبنان مُصدّراً للإرهاب والعدوان والمخدّرات إلى المملكة على وجه الخصوص!.

والرئاسات اللبنانية الثلاثة، رئاسة الجمهورية «العونية» ورئاسة الحكومة «الميقاتية»، ورئاسة مجلس النواب «البريّة» وباختزالها وسيلة وحيدة لحلّ الأزمة هي استقالة قرداحي تُشبه ذلك المقاول اللبناني الذي أشرَفْتُ عليه قبل سنوات طويلة في أحد المشروعات الحكومية، وكنت كلّما أزور موقع المشروع كان يقودني باتجاه عيوب معيّنة وصغيرة في المشروع، قائلاً إنّه سيصلحها على الفور، في محاولة لإبعادي عن رصْد العيوب الكبيرة، لكي أظنّ أنّه نزيه في عمله ويُقِرّ بأخطائه ويصلحها، لكن على مين؟! إذ كنت أتظاهر أنّني لا أرى العيوب الكبيرة وأنّ كلّ ما رأيته هو ما أراني إيّاه من عيوب صغيرة، ثمّ يُفاجأ المقاول بتقريري الهندسي الشامل لكلّ العيوب، ورفع التقرير لإدارتي الأعلى لاتخاذ اللازم.

وقرداحي هو المقاول الصغير في منظومة لبنان «المتأرْنِنْ»، والمقاول الكبير هو الحزب الشيطاني الذي يدير لبنان بسمّاعة الهاتف، ومن السخافة بمكان أن يظنّ كائنٌ من يكون، حتّى لو كان الرئيس الفرنسي، أنّ المملكة ستهتمّ بعيب المقاول الصغير دون عيب المقاول الكبير، وبمن ربَّح بعض النّاس ملاييننا السعودية دون من يريد سلب ملياراتنا السعودية، ويريد تقويض أمننا، وزعزعة استقرارنا، وفرض خرافاته على الحرمين الشريفين، ألا وهي إيران أو المقاول الأكبر في لبنان، وليفهم المقاولون أنّ ألاعيبهم مفهومة، حتّى للأطفال في المهد!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X