Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مبرد ياسين الشمري

يا بعد حيي يا محمد

A A
(يا بعد حيي) إذا قالها المتحدث يعني بذلك تجسيد صدق عن محبته ومودته للمعني حيث إنه يعتبره بصادق نية بالغًا ذروة المحبة، وهو أنه من يستخلفه في الأحياء من الذين يحبهم ويودهم وقد يدخل ضمن ذلك أهله وأقاربه.

عبارة انطلقت بين جماهير غفيرة في افتتاح سباق الفورمولا بجدة، عند حضور سمو ولي العهد حفظه الله ورعاه، كانت تحمل إحساس وشعور مواطن بدون تصنّع كأنها خالطت كل ذرة من جمال الكون.. هذه الكلمة الشمالية الحائليّة صُدحت على الساحل الغربي بمدينة جدة زادها شغفاً ردة فعل سموه الكريم وهو يشير إلى قلبه تقديراً لمن قالها مع ابتسامته النادرة، كل ذلك كان باستضافة المملكة لأول مرة لمناسبة عالمية كالفورمولا لم نحلم أن نراها بل أن نتخيّلها لولا رؤية سموه المباركة.

قد يتبادر إلى ذهن أحدنا هل نحتاج إلى كل هذه المناسبات والفعاليات؟ بكل بساطة الجواب نعم.. نحتاج لها والسبب بأننا خلال عقود من الزمن تمت شيطنة سلوكنا الطاهر ومعاملاتنا البسيطة والسلسة وأخلاقنا العظيمة؛ بالرغم من أننا شعب يحب الخير للجميع ونتعايش بكل رحابة صدر مع الآخرين واسألوا من عاش معنا من الغرب والشرق في الستينيات والسبعينيات الميلادية.

لم تكن عبارة (يا بعد حيي) من هذا المواطن لمجرد الظهور فقط؛ بل كانت تمثل شعور الجميع؛ حيث إنها نقلتنا من قيود سجانين أرادوا لنا البقاء داخل فكرهم المنحرف إلى حرية التعايش واحترام الآخرين.

ها هي بوادر الخير تظهر لنا في إعلان ميزانية الدولة، نسأل الله بأن يمن علينا بنعمة الأمن والرخاء للوطن والمواطن.

** بوصلة:

يقول أبو تمام..

أحلامنا تزن الجبالَ رزانة

وتخالنا جنًّا إذا ما نجهل

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X