Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد بشير كردي

بشائر خير في وداع واستقبال

A A
بضعة أيام، وتطوي السنة الميلاديَّة 2021 أوراق دفترها، وتحزم أمرها للرحيل بخيرها وشرَّها غير مأسوف عليها.. وتفتح السنة الميلاديَّة 2022 دفترها وتخطَّ على صفحاته ما تحمله لنا من وقائع وأحداث.. ويحدونا رجاء وأمل بأن تكون أفضل من سابقتها.. وها هي تنتظر ما سيقرِّره علماء البيئة من خطط عمل من شأنها وقف ارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض.. وتنظر بعين الأمل والرجاء إلى علماء الصحَّة للجم تسونامي الكورونا.. وتحمل في طيَّاتها ما تعدَّه المحافل الدوليَّة لنزع فتيل الفتن والاضطرابات على تباين مسبِّباتها ودوافعها لشلِّ حركة المنظمَّات الإرهابيَّة التي اتَّخذت من تجارة المخدَّرات والدم وسيلة للكسب، وللسيطرة والتسلٌّط على الشعوب وثرواتها.

إنَّه وداع عام، فراقه راحة وتنفُّس الصعداء.. واستقبال عام جديد نأمل حاملًا في طيَّاته الرجاء.. وبين نهاية أيام عام وبدء آخر، يتأهَّب ملايين من عشَّاق السفر والسياحة لقضاء إجازاتهم في بلدان تغطِّي الثلوج مرتفعاتها وهضابها كما هو الحال في وصف السويديِّين بلدهم.. بأنَّها تمتاز على مدار العام بشتاء أخضر وشتاء أبيض، وهذا عينه شأن الدول الاسكندنافيَّة وعديد من دول العالم التي حباها الله بجمال الطبيعة ووفرة احتياجات عشَّاق السياحة والرياضة والاستجمام.. موسم يعود على تلك البلدان بموارد ماليَّة تدعم اقتصادها، وفرص لتشغل الأيدي العاملة.. عطلة موسميَّة تمتدَّ ما بين أشهر الصيف في بلدان كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وما بين أشهر الشتاء في بلدان تتمتَّع بشتاء أبيض.

أمَّا نحن، فنحمد الله ونشكره بأن خصَّ بلد الحرمين الشريفين بمناخ متنوِّع وتراث حضاري تتقدَّمه مكَّة المكرَّمة، العاصمة المقدَّسة، وفيها بيت الله الحرام الذي رفع قواعده أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وفيها وُلِدَ رسول المحبَّة والسلام؛ نبيُّنا محمَّد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام.. ومدينة العلا وما حولها من آثار تقف شامخة تشهد على حضارات قامت فوق تراب مملكتنا، وتضاريس متعدِّدة ما بين جبال شاهقة الصعود إلى قممها يبدأ بالمرور في مدرَّجات زراعيَّة، إلى اختراق السحب، ففضاء منير ومشرق.. فيه يتمتَّع قاصد من يصعد اليها بمشاهدة وديان تجري فيها المياه، ومروج ومزارع تنتج لوازم مائدة الطعام، وسهول فسيحة بعد قطع صحارى مترامية على مدِّ البصر، ثمَّ مرورًا بشواطئ تطلُّ على الخليج العربي والبحر الأحمر بما فيه من جزر مرجانيَّة وحياة مائية يصعب حصرها، ومن فاكهة البحر، وأعشاب مائية تغري عشَّاق السباحة والغطس والصيد البحري لريادتها جميعًا في يوم بنهاره وليله، وعلى مدار السنة.. ومنتجعات استجمام وقرى سياحيَّة تتوِّجها كتاج جدَّة عروس البحر الأحمر، ومدينة نيوم العصريَّة التي أخذت موقعها المميَّز عند ملتقى قارات العالم الثلاث، وتتعامل مع أحدث ما توصَّلت إليه تقنية الاتّصالات والمعلومات لتسابق الزمن.. وبانتظار استكمال تنمية 2030 ليشهد العالم -بعون الله– اعتلاء المملكة قمَّة الدول الأكثر استخدامًا للتقنية وخدمات التواصل الاجتماعي، لتقصدها مئات الملايين من الزوَّار على مدار السنة للتجارة والسياحة والاستجمام، وإثراء المعرفة، وما ذلك على الله بعسير.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store