Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عوض

لماذا الثورة في لبنان مستحيلة؟!

A A
لبنان يعاني من جوع حقيقي على جميع الأصعدة والمستويات، لا دولار، لا بنزين، لا حياة طبيعية، والأمر وصل حد إحراق البعض أنفسهم يأساً، ومع ذلك لا ثورة!!.

السؤال.. لماذا لا تندلع ثورة في لبنان رغم وجود نفس العوامل والمؤثرات التي كانت سبباً في اندلاع ثورات الربيع العربي؟، بل ربما كانت تلك الدول تحيا حياة رفاهية مقارنة بوضع لبنان الآن!؟.

السبب هو تنوّع الهويَّات المذهبية للبنان، عكس تونس ومصر وليبيا، فهويّة الشعب واحدة مذهبياً، لا يوجد عامل خوف آنذاك سوى من النظام، وهو مُتشكِّل من جميع الأطياف الاجتماعية، فكان أمل الانشقاق على النظام كبيراً، كما حصل في مصر، عندما دفع الجيش بالرئيس «مبارك» للاستقالة، أو انشقاق رفاق «معمر القذافي» عنه، أو تسلُّم الجيش التونسي زمام الأمور في البلاد بعد إخراج «بن علي».

خرج الشعب ولم يكن خائفاً من جاره في السكن، خرج وهو لا يخشى سوى النظام. في لبنان الأمر مختلف، هناك سنة وشيعة، ودروز ومسيحيون، هؤلاء جميعهم خاضوا حرباً أهلية بشعة، ويُدركون أن الثورة تعني حرباً أهلية ستزيد من صعوبة الأمر، ولا وجود لأحد يجمع عليه الجميع، الثورة تحتاج حاضنة اجتماعية، وفي لبنان لا وجود لها، فالجميع متمترس خلف الطائفة.

لبنان يُشبه العراق، رغم الموت والفساد والكوارث، إلا أن ثورة شاملة لا تحدث، فقد ثار السنة في العراق، فهاجمهم المالكي بحجة أنهم متطرفون إرهابيون، وثار الكُرد فحاربوهم لأنهم انفصاليون، وأخيرا ثار الشيعة فقالوا: هؤلاء عملاء مخابرات خارجية.

لذلك أرى أن لبنان مهما حصل لن تحدث به ثورة، الحل الأقرب للتطبيق أن يُغيّر الشيعة في لبنان بوصلتهم الانتخابية برفض حزب الله، بلاشك حينها ستكون هناك قاعدة يجتمع عليها الفُرقاء.


Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X