Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مبرد ياسين الشمري

طبيب فزعة!!

A A
قبل أيام تعرضت لوعكة صحية عصفت بكل مخططاتي وأعمالي، حينها جال بخاطري أبيات للمتنبي:

وزائرتي كأن بها حياء

فليس تزور إلا في الظلام

بذلت لها المطارف والحشايا

فعافتها وباتت في عظامي

اطمأنيت وأنا مؤمن بأن الصحة والعافية هي رأس المال الحقيقي بعد رضا الله عنك.

الجميل بالأمر أنني اكتشفت أن لدي كثيرا من الأطباء حولي يقدمون وصفاتهم الشعبية وتجاربهم الناجحة على حد زعمهم، (أطباء الفزعة) شاكرين ومقدرين جهودكم أدام الله عليكم لباس الصحة والعافية.

خطر في بالي أثناء الوعكة الصحية كيف تكون الأمور بعد التقاعد؟ بدون تأمين صحي، وتقدم السن، وانشغال أحبابك عنك بأعمالهم، أتعتقدون بأن هذا السؤال

كان من شدة الحمى؟! أم كان من الفضول واللّقافة؟! الأهم من ذلك كله ومن هواجس الحمى ما هي الحلول للمتقاعدين بعد أن ينقطع حبل وصل التأمين الصحي عنهم؟

قد تكون المقترحات بين قليل وكثير، ويحق له ولا يحق، وجدل لا ينتهي، لذا أقترح بأن يكون لهم رصيد من تأمينهم الصحي وهم على رأس العمل يرحل عن كل سنة أربع زيارات -خاصةً بأن أغلبية الموظفين لا يستخدمون تأمينهم الصحي إلا مرتين الى خمس مرات على الاكثر بالسنة- فعلى سبيل المثال لو عملت لمدة ٢٠ سنة وتقاعدت يكون لك ٨٠ زيارة مدفوعة التكاليف بعد التقاعد تشمل جميع متطلبات العلاج بأنواعه كأنك على رأس العمل.

إلى أعضاء مجلس الشورى الموقرين.. ادرسوا الأمر، واعقدوا العزم، وكونوا لنا الطبيب المداوي، قبل أن تأتيكم زائرة المتنبي كفاكم الله شرها، فالصحة نعمة لا توازيها أي قيمة مالية.

** بوصلة:

وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئًا

كَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X