Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد بن داود المزجاجي

البحث العلمي.. والسيادة الفكرية

A A
البحث العلمي مسؤولية أمّة، والأمة تتكوّن من شعوب تدين بدين واحد وهو الإسلام، والإسلام هو الدين الوحيد الذي ارتضاه الله تبارك وتعالى لعباده أجمعين، عرباً وغير عرب بقوله تعالى في سورة آل عمران: (إن الدين عند الله الإسلام) الآية 19.. (ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبَلَ منه وهو في الآخرة من الخاسرين) الآية 85.. وهذا يعني أن الرسول عليه الصلاة والسلام جاء ليُتمِّم مكارم الأخلاق، والعِلم هو ذروة الأخلاق، والسلاح الأقوى للأمة الجديدة المجيدة.. والقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد للمسلمين، وهو الكتاب الذي أمرَنا كمسلمين أن نتدبَّر ونتبصَّر ونتفكَّر، وننظر بتركيز في أنفسنا وفي ملكوت السماوات والأرض، والمخلوقات بكل أنواعها، الأرضية والجوية والبحرية، وهذا لا يتأتَّى إلا بالبحث العلمي الرصين. الله سبحانه وتعالى جعل أمة الإسلام أمةً وسطاً؛ ليكونوا شهداء على الناس.. فما معنى ذلك؟.

في رأيي: لو فسّر أحدُنا «أمّةً وسطاً» تفسيراً رياضياً على أنه خطٌّ مستقيم، ونحن في وسط هذا الخط؛ لما تحققتْ الصورة الحقيقية لمعنى الآية الكريمة، وصارتْ الرؤية ناقصة، لأنها لا تُشاهِد إلاّ القريب منها يميناً ويساراً.. فلكي نكون فعلاً شهداء؛ يُفْترض وجود مثلث يُمثِّل الناسَ أجمعين، ونحن نكون في قمة هذا المثلث؛ لنتمكّن من أن نكون شهداء على جميع الناس، ولنا العزّة والمنَعة، والقوة العلمية والسيادة الفكرية عليهم أجمعين.. بماذا؟.. طبعاً بالعلم، الذي هو أساس البحث العلمي، والذي يتحمل مسؤوليتَه المؤهلون منّا، وبالذات حملة الدرجات العلمية العالية، كلٌّ في تخصصه.

ومن هذا المنطلق، يظهر موقع البحث العلمي ومكانته وأهميته في حياة كل مسلم؛ رزقه الله علماً نافعاً وفكراً مستنيراً. اللهم ثبِّتْنا واجعلْنا هداةً مهتدين.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X