Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

صناع الرؤية.. العنزي والعلاوي .. خير الأكف السابقات بجودها

أثر ممتد يعزز أواصر التنمية والتكافل

A A
الجود لا يرتبط بفقرٍ, أو غِنًى، والسخاء لا يكون في وقتٍ, دون وقتٍ,، أو حالٍ, دون حال بل هو سجيّةٌ ثابتةٌ ومَلَكةٌ راسخة! وما أكرمَ قولَ ابن أبي حصينة

متى رأيت يد امرئ ممدودة تبغي مواساة الكريم فواسها

خير الأكف السابقات بجودها كف تجود عليك في إفلاسها

ويسطر العديد من المتطوعين منذ بداية أزمة كورونا إلى يومنا هذا أعظم ملحمة في تاريخ الحروب الوبائية وما بعدها، وبدون توقيع لأسمائهم، فالعديد منهم تركوا بيوتهم وأهاليهم وخاطروا بأرواحهم، ليس لمال أو شهرة.. انما ابتغاء لوجه الله وفداء للوطن.

اليوم بعد انقشاع الغمة، ودخول تجدي جديد متمثل في أوميكرون، ما زال الكثيرون منهم في مواقعهم حماية وتأمين ومساعدة ومساندة.. منهم الشاب عبدالله العنزي، الذي قرر خوض تجربة التطوع الصحي بكل جوارحه.

مثّلت خطوة التسجيل عبر منصة التطوع الصحي أولى خطوات عبد الله في مجال العمل التطوعي، التي قادته إلى فرص تطوعية أخرى جعلت من أهدافه العملية أكثر نبلاً وإنسانيةً، اختبر خلالها تجربته العملية للمرة الأولى في مجال اللغات والترجمة، ضمن العمل التطوعي أثناء تواصله مع شريحة متنوعة من أفراد المجتمع المقيمين.

ويؤكد العنزي أنه بدأ تجربته مع بداية الجائحة تقريباً، ولكنه قرر استغلال كل تعليمه ومعرفته خدمة لهذا التطوع، فانطلق يساعد المراجعين والمرضى، ويبذل وقته وجهده لتعلم مهارات جديدة، تفيده في رحلته التطوعية.

وانطلاقا من حبه لدينه ووطنه، بدأ عبدالله يتوسع في مجال التطوع الصحي فلم يكتفي بالعمل في المستشفيات ومساعدة المراجعين والمرضى باللغتين العربية والانجليزية فقط، بل انطلق مع زملائه في حملات توعوية صحية عن التباعد والاجراءات في المساجد والطرقات مستغلا إلمامه باللغتين الفرنسية والروسية، ليجعل التطوع الصحي ومساعدة الناس وتطوير فكرة التطوع هاجسه الوحيد. ونبه العنزي إلى أن المتطوعين يشاركون بكل حب وشغف لأنهم لا يعتبرون هذا المكان هو مجرد وظيفة بل هو يخدمون بحب وإخلاص.

معيار النجاح الشخصي لدى عبد الله هو: مستقبل أكثر نجاحًا للمملكة، وهذا ما يدفعه إلى التطوع بلا تردد، والبحث عن بذرة التطوع في الآخرين، في سبيل أن تُبذل كافة الجهود من أجل تحقيق رؤية واعدة، لمستقبل يتكاتف أفراد مجتمعه دون أن ينتظروا مقابلًا لذلك.

وتأتي قصة عبدالله من ضمن آلاف القصص الإبداعية فهناك المتطوعة وجدان العلاوي والتي أتمت الثلاث سنوات في التطوع الصحي وتعرف كل صغيرة وكبيرة في المشفى التي تمارس عملها التطوعي فيه.

وبالإضافة إلى حديثها بعدة لغات وتطورها المعرفي والعملي بسبب تطوعها، ترى وجدان أن التطوع حياة أخرى مليئة بكل أنواع الفرح، وأن مساعدة الآخرين، والبذل هو سر السعادة.

عبدالله العنزي ووجدان العلاوي نموذجان يعبران عن الآلاف من المتطوعين الصحيين، يقفون يدا بيد مع الأطباء والممرضين لوطن آمن وصحي بإذن الله.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X