Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
مبرد ياسين الشمري

سادة الكرم

A A
يقول النبي صل الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). وقد بُعث سيد الخلق في جزيرة العرب حيث يتمتع أهله وعشيرته بتلك الأخلاق وكذلك جميع سكانها.

أعلم يقيناً.. بأن أغلبكم يعلم تلك الحقيقة وهي أن العرب هم سادة الكرم والأخلاق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ حيث إنهم يكرمون الضيف، ويغيثون الملهوف، ويحفظون حق الجار، ومن أهم خصالهم المروءة وهي الإنسانية في عصرنا الحاضر، ويقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (تعلموا العربية فأنها تزيد المروءة..)

وعلى مر تاريخنا العربي من الجاهلية ومرورًا بالإسلام إلى وقتنا هذا، الشواهد كثيرة وكبيرة وتشير إلى أننا سادة الكرم والأخلاق ولست بصدد ذكر أسمائهم ومناقبهم.

لقد عشت فترةً من الزمن بأرض الأحلام (أمريكا).. نعم يتمتعون بأسلوب معاملات جيد كالابتسامة التي ليس عليها ضريبة مالية!! وفتح باب المصعد وغيرها من خدمات تجبرهم عليها بالأصل وظائفهم، وأنا هنا لا أجرّدهم من بعض أخلاقهم؛ ولكن علينا الاّ نقارنهم بسادة الأخلاق والكرم.

ما أجمل عاداتنا نحن العرب يسكن جار جديد تقيم له وليمة وتجمع جيرانك، يكلمك صديق أو زميل يمر بضائقة مالية تودعها في حسابه بدون فوائد، يتزوج أحد من معارفك تقطع المسافات وتعينه بالمال والجاه، يدخل أحدهم للمستشفى تزوره وتواسيه وتقضي حوائجه، ما أكثر خصالنا الجميلة بأخلاقنا، ألسنا سادة الكرم؟!.

يقول حاتم الطائي:

أُضاحِكُ ضيفي قبلَ إنزال رَحْلِهِ

ويُخْصِبُ عِندي والمَحَلُّ جَدِيبُ

وما الخِصْبُ لِلأَضْيافِ إن يَكْثُرَ القِرَى

ولكنما وجهُ الكريمِ خَصِيبُ..

حسناً ماذا بقي أن أقول؟ قد يسرف بعضنا في الولائم وهؤلاء قلة، وقد لا نبتسم أحيانًا ولكننا نملك قلوبًا طيبة وجميلة ومحبة كلها ابتسامة.

إليك يا صديقي يا من جعلتني أكتب هذا المقالة دعوة للعشاء بدون (قطة) وبدون أي مصلحة.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X