Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

ارتجاف الفقراء!!

A A
للشتاء لياليه.. وللسمر والسهر أوقات جميلة فيه.

يحلو الكلام حول المدفأة أو شبة النار.

والطلعات والكشتات يجدها الإنسان في قمة الجمال مع البرد وهطول الأمطار! يقول أحد الأدباء: (كل الشتاء جميل ما عدا ارتجاف الفقراء فيه).!

نعم.. هذا الفصل الجميل بنظر الأغنياء وميسوري الحال هو الأقسى والأصعب على الفقراء!

أحزنني مقطع صغير لفتاة في مخيم إيواء تجيب على سؤال مذيع أحد القنوات «ماهي أمنيتك في عام 2022م» لترد ببساطة «خيمة»!!

هذه أمنيات الفقراء.. ونحن ربما ندفع الآلاف لقضاء ليالي في مخيم أو استئجار خيمة لقضاء ليلة ممتعة بهذا الشتاء.

أفضل الصدقات هي صدقات الشتاء، فالبرد ينام على أجساد الفقراء، وعندما تقدم بطانية أو ملابس شتوية لمن يحتاجها فإنك تطرد هذا الكابوس عن أجسادهم.

هناك في القرى من يحتاج إلى كسوة الشتاء، هناك بالجوار القريب وصلة الرحم تستوجب من ميسور الحال النظر لهم، هناك الجار المعدم أو على قد الحال متعفف أوصل له مساعدتك، فسيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم أوصانا بالجار.

هناك العمال ممن يجمع راتبه القليل ليرسل لعائلته ما يقيهم برد الشتاء وينسى نفسه، تبرع له بكسوة الشتاء أو بجزء منها.

هناك في دول الجوار من تقدم لهم مملكة الإنسانية المساعدات والبطانيات والخيام، فكن أحد المساهمين بالجمعيات الخيرية المعتمدة من الدولة.

كن كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

** خاتمة:

لا تكن مع صعوبة الحياة.. وقسوة الشتاء.. قاسي القلب!!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X