Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

دخلنا باب السلام... غمر قلوبنا السلام

A A
ذكر الأزرقي أن المسجد الحرام في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ليس عليه جدار يحيط به، وكانت الدور محدقة به من كل جانب، وبين الدور أزقة يدخل منها الناس، وكانت حدوده حدود المطاف.. في عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - تم إحاطة المطاف بجدار، وفتحت فيه أبواب، وزيدت مساحة الحرم.

في القرن السابع الهجري ذكر ابن بطوطة، في كتابه «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»: أن أبواب المسجد الحرام كانت تسعة عشر بابًا.. وفي كتابه «مرآة الحرمين»، ذكر اللواء إبراهيم رفعت، أمير الحج المصري عام 1904م: «للمسجد الحرام خمسة وعشرون بابًا، منها بالشمال ثمانية أبواب، وبالشرق خمسة، وبالجنوب سبعة، وبالغرب خمسة، منها ستة أبواب صغيرة، والباقي أبواب كبيرة، منها ذو الفتحة والفتحتين، والثلاث والخمس».. وعن أسماء الأبواب ووصفها قال: في الشرق: (1) باب السلام، ويُعرف بباب بني شيبة، وهو ذو فتحات ثلاث، (2) باب قايتباي، وهو خوخة ولا سلم له، (3) باب الجنائز، وقد سُمِّي بذلك لأن الجنائز تخرج منه في الغالب إلى مقبرة المعلاة، وذكر الأزرقي أنه باب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يخرج منه ويدخل إلى دار خديجة - رضي الله عنها - ولهذا الباب فتحتان.. (4) باب العباس بن عبدالمطلب، سُمِّي بذلك لأنه يُقابل داره بالمسعى، وله ثلاث فتحات، (5) باب علي، ويُعرف بباب بني هاشم، وفيه ثلاث فتحات.

في الجنوب: (6) باب بازان، سُمِّي بذلك لأن عين مكة المعروفة بازان قريبة منه، وله فتحتان. (7) باب البغلة وهو ذو فتحتين، قال الفاسي: لم أدر ما سبب هذه الشهرة، وعرَّفه الأزرقي بباب بني سفيان. (8) باب الصفا سُمِّي بذلك لأنه يلي الصفا، وعَرّفَهُ الأزرقي بباب بني مخزوم، وهو ذو خمس فتحات، (9) باب أجياد الصغير، هكذا سمَّاه ابن جبير، ولا يُعرف سبب التسمية، وله طاقان، (10) باب المجاهدية، وأطلق ذلك عليه لأن عنده مدرسة الملك المجاهد، وعرَّفه الفاسي بباب الرحمة، (11) باب مدرسة الشريف عجلان، وعرَّفه الفاسي بباب بني تميم، ويُقال له: باب التكية، لأنه أمام التكية المصرية، وله فتحتان. (12) باب أم هاني بنت أبي طالب، وبذلك عرَّفه الأزرقي، وله منفذان أو طاقتان.

في الغرب: (13) باب الحزورة، قال الفاسي: الحزورة اسم سوق في الجاهلية كان في هذا المكان، ويُقال له باب بني حكيم -والكلام للفاسي-، ويُقال له الآن: باب الوداع، لأن الناس يخرجون منه عند سفرهم، وله فتحتان. (14) باب إبراهيم، وقال الفاسي: إبراهيم المنسوب إليه هذا الباب كان خيَّاطًا يجلس عنده على ما قيل، كما ذكره البكري في كتابه: «المسالك والممالك»، وهو ذو فتحة واحدة كبيرة، وهو أكبر أبواب المسجد.

(15) باب صغير، (16) باب الداودية وذُكِّر أنه صغير أيضًا، وله 13 سلمًا، (17) باب العمرة، وسُمِّي بذلك لأن المعتمرين يخرجون ويدخلون منه، وسمَّاه الأزرقي باب بني سهم، وهو ذو طاق واحد وينزل منه إلى مستوى المسجد باثنتي عشرة درجة.

في الشمال: (18) باب عمر بن العاص، ويُقال له الباب العتيق، وهو ذو فتحة واحدة صغيرة، (19) باب الزمامية، وهو باب صغير ذو فتحة واحدة، (20) باب العجلة، ويُقال له باب الباسطية لأنه مجاور لمدرسة عبدالباسط، وله فتحة واحدة، (21) باب القطبي، ويُقال له باب الزيادة، وهو ذو فتحة واحدة، (22) باب سويقة، وهو في صدر زيادة دار الندوة، وله ثلاث فتحات، (23) باب المحكمة، وهو صغير وذو فتحة واحدة، ولا سلم له، (24) باب الكتبخانة ويُقال له باب المدرسة، وله فتحة واحدة، وآخر باب ذكره إبراهيم رفعت في كتابه: (25) باب دريبة، وهو في الطرف الشمال الشرقي وذو فتحة واحدة.

وبعد التوسعات الكبيرة التي حدثت للمسجد الحرام في العهد السعودي الزاهر، أصبحت أبواب الحرم المكي الشريف مئة وستة وسبعين بابًا، بعضها تغيَّرت أسماؤها على مرِّ العصور، وبعضها بقيت على نفس أسمائها، وقد صُنعت الأبواب وطُليت لتبدو وكأنها تحفة فنية رائعة الجمال.


Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X