Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عوض

لا تسرق حلم أحد!

A A
قد يتسائل البعض ما قيمة الحلم في الواقع!

الحقيقة أن الحلم هو الغاية والمرجو والأمل والوصول، هو وقود الروح لتستمر في المكافحة..

مع الحلم يولد الطموح، ويأتي الإصرار، وتظهر العزيمة، حتى الروح تزهر بهذا الحلم..

حتى لو كان الحلم بعيداً، فسيبقى أمل الإنسان تحقيقه قائماً، هذا الحلم يمنحنا كل الأشياء الجميلة..

كل الأشياء الرائعة نأخذها من حلمٍ جميل نسعى لتحقيقه..

مارتن لوثر كينغ يوماً ما وفي خطاب شهير قال «لدي حلم»، كان حلمه في ذاك الحين مُستحيلاً، كان البيض يمارسون أبشع درجات الفصل العنصري تجاه السود، الأغلبية تمتلك المال والسُلطة، والأقلية تمتلك الحلم فقط، وتحقق الحلم في النهاية..

بلا شك الحياة ليست بستان ورد، وطريق تحفه الأشجار، وجداول المياه صوتها كأنغام الموسيقى، هي صعبة، كصعوبة الصحراء التي وُلدت بها أمي، قاسية كقسوتها على هذه المرأة البدوية التي عاشت يتيمة لا تعرف طعم الحلوى، لكن هذه البدوية كان لديها حلم بسيط جداً..

أن تتحقق أهزوجتها التي ترددها على مسامع أطفالها كل ليلة «تكبر الصغار وتجلا الغبار»، حلمها كان لغيرها ولم يكن لها، ومع ذلك يأبى البعض إلا أن يحرمها هذا الحلم..

هل هناك أبشع من أن يُسرق حلمك؟

أن تُصبح بلا حلم؟

طبعاً لا..

حلمك هو حياتك التي تحياها، لتصل، لتنتصر، لتعبر نحو حلم آخر، لكي لا تتوقف عند محطة يأس، وتذبل روحك، وتُهزم..

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X