Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
علي خضران القرني

مركز الأمير محمد بن سلمان للعناية بالخط العربي

A A
• كانت مادة الخط العربي مادة أساسية ضمن مناهج الدراسة خلال الحصص الأسبوعية في ماضي الزمن الجميل، وكان مدرس هذه المادة على قدر كبير من علوم اللغة العربية وآدابها، والإلمام بفن الخط وجماله، وكانت مقررات الخط عبارة عن كراسات مكتوبة بخط خطاط وزارة المعارف آنذاك (حلمي) تمثل بعض أنواع الخط كالرقعة والنسخ، وكان لهذه المادة كراسات معينة تكتب أثناء الحصص الأسبوعية، ودفتر عادي لواجب المنزل يختار فيه مدرس المادة عبارات نثرية أو شعرية نابضة بالحكمة من كنوز التراث، يكتبها بخط جميل، تارة بخط الرقعة وأخرى بخط النسخ، يتدرب الطالب عليها في المنزل بتكرار كل عبارة عشر مرات، وهكذا، وكان التنافس بيننا نحن الطلبة على أشده، أي منَّا ينال درجة التميز في إتقان هذه المادة الجميلة (إرثاً وتاريخاً).

• وقد عادت بي الذاكرة هذه الأيام، إلى المبادرات الفاعلة في الاحتفال بعام (الخط العربي) (اهتماماً.. وإحياءً) على مستوى العديد من دول العالم، وخاصة المملكة العربية السعودية باعتبارها (الأم) الحاضنة للخط العربي وتراثه الخالد عبر أحقاب التاريخ.

• فقد رعى صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود وزير الثقافة قبل أيام مبادرة «عام الخط العربي»، وتدشين استراتيجية مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للعناية بالخط العربي بالمدينة المنورة؛ المنبثق من اهتمام المملكة بهذه المادة التراثية الأصيلة، واستمرارها ضمن مناهجنا التعليمية والجمالية والتصميمية والتشكيلية، وتعزيز مكانتها (حفظاً وتأثيراً)، ومواصلة المركز في خدمة هذا الإرث الجميل من خلال الاستراتيجية التي وضعها المركز للسير على أساسها في خدمة وإحياء هذه المادة، وتعميم الفائدة منها بين صفوف المواهب الشابة وتنميتها في المجالات التي ترفع من شأنها (تاريخاً وتراثاً ونهضة).

• إن مركز الأمير محمد بن سلمان للعناية بالخط العربي - (دار القلم) بالمدينة المنورة - أدَّى ويؤدي دوراً بارزاً في العناية بالخط العربي، ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على مستوى الشعوب التي تُقدِّر مكانة وقيمة هذه المادة (تاريخاً وعالمياً)، وسيظل مشعلاً يُضيء مسار هذه المادة العريقة (أصالةًً وتراثاً) بفضل الجهود المثمرة والدعم اللامحدود والرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - يحفظهما الله - لاهتمامهما وعنايتهما بإحياء تراث المملكة خاصة والجزيرة العربية عامة من خلال العديد من القنوات المتخصصة في العناية بهذا الإرث الجميل؛ في طليعتها دارة الملك عبدالعزيز للتاريخ والآثار، والتي كان لها الدور البارز والفاعل في ذلك (تاريخاً وإحياءً) تحقيقاً لرؤية المملكة (2030) المنظّمة لاستراتيجية نهضة البلاد على كافة الأصعدة (تقدماً وتطويراً ونهضة).

• نبض الختام: قال الشاعر القديم:

فإن كنت ذا مال (فخطك) زينة

وإن كنت محتاجاً فأفضل مكسبٍ!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X