Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

واحات الزلفي.. بُقعة من الجمال وسط بحرٍ ذهبي الرمال

واحات الزلفي.. بُقعة من الجمال وسط بحرٍ ذهبي الرمال

A A
تعدّ الزلفي إحدى أكثر المدن إحاطة بالرمال، والواقعة في هضبة نجد، والرابضة على أطراف طويق الشهير.

وعن أصل ومعنى تسمية (العقلة) فيذكر أنها سميت (عقلا) مأخوذة من عقال الراحلة، والذي يمكن أن يؤخذ الماء به من آبارها لقرب تناولها، فهي بمثابة الأحساء في جوف هذا الرمل، والعقلة تقع في حفرة طبيعية عميقة جدًا تحيط بها الرمال من جميع الجوانب.

وأبان أحد أبناء القرية والباحث الثقافي والكاتب ناصر الحميدي، أن القرية تعد واحدة من أكثر من مائة واحة في وسط نفود الثويرات، وتأسست في مطلع القرن الرابع الهجري، ويعد أول من سكنها بعض من الأسر الكريمة، من بينهم على سبيل المثال لا الحصر، الفالح، العبدالقادر، الملحم، العوّاد، الحميدي.

واستكمل الحميدي، موضحًا لحال القرية، الذي وصفه كحال بقية القرى الصغيرة، التي كانت تعتمد في معيشتها على رعي الأغنام وامتهن سُكانها حرفة الزراعة وعلى وجه التحديد زراعة التمور، والخضراوات، والحبوب كالقمح بالدرجة الأولى، وامتازت الأسر فيها بالتعاون فيما بينها، أثناء بناء البيوت، إعانة المحتاجين، والتكاتف في المناسبات الاجتماعية، ومارس بعض أهلها نوعا من أنواع التجارة.

قوافل الإبل وسط الصحراء - تصوير: ماجد العتيق



حفلت العقلة قديما بعدد من الأنشطة الاجتماعية، والتجارية، والثقافية الكبيرة، وسُكنت قبل قرابة الـ 150 عاما مِن قبل نحو 12 أسرة، والذين قاموا بدورهم بجلب المياه إليها، ومع تطور الحياة انتقل أهل المنطقة إلى محافظة الزلفي ومنهم إلى خارجها.

يذكر أن من بين الأسر التي سكنت القرية أسرة الطيار، والذي يعد أحد أبناء هذه الأسرة «الدكتور ناصر بن عقيل الطيار» وهو من تبنى إعادة تأهيل القرية لجعلها واجهة سياحية، وشارك في إعادة بناء المسجد أحد أبناء أسرة العواد، وأما عن آخر من انتقل منها فهم من أسرة الفالح، آل عبدالقادر، البويتل، والملحم، ونزحت آخر أسرة منها في عام 1402هـ.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X