Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

بوابة الجحيم 50 عاما من التوهج

بوابة الجحيم 50 عاما من التوهج

A A
يطلقون عليها «بوابة الجحيم» أو «بوابة جهنم» وتقع في صحراء كاراكوم، وهي عبارة عن حفرة كبيرة تشتعل منذ حوالى 50 عامًا، وتم إنشاء هذه الحفرة الغريبة من نوعها، بينما كان عدد من المهندسين الروس يقومون بعمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في المنطقة، حيث تسبب انهيار أحد الحفارات إلى حدوث هذه الفجوة العميقة وخوفاً من تدفق غازات خطيرة إلى الجو، قام الفريق بإشعال النار بالحفرة، ظناً منهم أنها ستنطفئ في غضون بضعة أسابيع.

لكن الغريب بالأمر أن الفجوة لم تتوقف عن الاحتراق منذ ذلك اليوم في عام 1971، لتصبح معلماً سياحياً رئيسياً لمنطقة درويز ذات الكثافة السكانية المنخفضة في تركمانستان.

وقام المصور أليساندرو بيلغيوجوسو بالتقاط صور ومقاطع فيديو مذهلة وعالية الدقة للفجوة المشتعلة مؤخراً، باستخدام طائرة درون، حيث إن المكان أصبح وجهة سياحية مهمة لمحبي المغامرات.

ورغم أن «بوابة الجحيم» تقع على بعد 150 ميلاً من عشق آباد، عاصمة تركمانستان، فإن تلك المسافة لم توقف تدفق مئات السياح إلى الموقع كل عام، الحفرة قرب قرية دارفاز، على بعد حوالى 270 كيلومترًا من العاصمة عشق آباد، ويطلق عليها اسم «إشعاع كاراكوم»، لكن السكان المحليين يشيرون إليها عادة باسم «بوابة الجحيم».

رئيس تركمانستان «قربان قولي بردي محمدوف» أمر حكومته، لإيجاد طريقة يتم من خلالها إغلاق ما يعرف بـ»بوابة الجحيم»، وحسب وكالة «ريا نوفوستي» الروسية قال «محمدوف» في اجتماع عبر الإنترنت مع الحكومة: إن بلاده تخسر موارد طبيعية ثمينة، والتي يمكن بيعها، واستغلال الأموال لرفاهية المواطنين، وأضاف: إن الغاز المحترق يضر أيضًا بالناس والبيئة، حسبما نقلت الوكالة.

تمتد الكثبان الرملية الحارقة لصحراء كاراكوم، التي تغطي 70 % من مساحة تركمانستان، على مرمى البصر، وعندما تجوب هذه الأراضي الوعرة الجافة التي تبلغ مساحتها 350 ألف كيلومترا مربعا لأيام لن ترى سوى قمم تلال رملية لا حصر لها ووديان صحراء كاراكوم القاحلة.

لكن بمجرد أن تشق طريقك نحو شمال وسط الصحراء، ستجد أمامك مشهدًا يبدو وكأنه من عالم آخر، يتمثل في فوهة بركان دارفازا، وهي حفرة غاز منصهرة تضطرم فيها النيران منذ عقود، وتعرف باسم «بوابات الجحيم».

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X