Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

حسن بن عبدالله آل الشيخ.. الوزير الذي لا يحسن أن يقول «لا»

حسن بن عبدالله آل الشيخ.. الوزير الذي لا يحسن أن يقول «لا»

A A
.. سأخذ من إنسانيته

فاتحة الحديث عنه..

أورد حمد القاضي في كتابه

(الشيخ حسن آل الشيخ، الإنسان الذي لم يرحل)

قصة آخر عمل إنساني له في ليلة وفاته

فقد كتب شفاعة إلى الرئيس العام لتعليم البنات

محمد بن عودة يتشفع في نقل معلمة

من مدرسة إلى أخرى بقرب منزلها

مراعاة لظروف أسرتها..

ويشاء الله أن تتحقق الشفاعة

وصاحبها في قبره اليوم التالي..!

***

.. لا أجد مدخلا إلى شخصية

الوزير الإنسان الشيخ حسن آل الشيخ

أبلغ من هذا الموقف

ولا أجد وصفًا أدق مما قاله أحمد السباعي:

«إن حسن آل الشيخ لا يحسن أن يقول (لا).

وهذه والله شيم كرام النفوس»

وهكذا يكون الوزير الإنسان

محط نظر ومقصد حاجة

وهو في كل ذلك كريم الخلق

وحسن السجايا، حيي لا يرد قاصده..!

***

.. وللسيرة عطر بدءها

و للشمس مشارقها

وللأقمار مطالعها

وعن أي مشارق أو مطالع نترآى؟

الجد الأعلى محمد بن عبدالوهاب

والأب عبدالله بن حسن آل الشيخ

رجل العلم والقضاء والدعوة

وموفد المؤسس الى الهجر والبوادي..!

***

.. (هناك).. في طيبة الطيبة

ولد حسن آل الشيخ

و(هنا).. في أم القرى

نشأ وترعرع وتعلم

فكأن البيت المجلل بالعلم

تفيّض بروحانية المدينتان المقدستان

وقد استقى من بطاح مكة مناهل التعليم

واستشرف نور العلم في أروقة الحرم..!

***

.. بدأ نبوغه باكرًا

وسابق شغفه عمره

فكان في القضاء فتى

وكان في الوزارة أصغر وزير

أعقب «الفهد» في وزارة المعارف

وعمره لم يتجاوز 29 عامًا

وخلال 14 عامًا في وزارة المعارف

حقق توسعًا أفقيًا مذهلاً (كمًا كيفًا)

وحين تسافر إلى الأقاصي والأطراف

كان أول ما يواجهك لوحة مدرسة..!

***

.. وكان له بعد ذلك في وزارة الصحة

ذكرٌ وأثرٌ

لكن التعليم يظل قدره الذي يتمناه

فعاد إليه من بوابة وزارة جديدة

«وزارة التعليم العالي»

وهنا يخوض باقتدار معترك التأسيس

ليصنع نجاحًا لا يقل عن «المعارف»..!

***

.. وما بين كل ذلك

كان عشقه للحرف هويته الأولى

وكانت مقالاته «كفاحنا»

أنموذجا للرسائل الموجهة للناس

بأسلوبها السهل وحنكتها البلاغية

ومقاصدها المباشرة

وأسس المجلة العربية وكتب فيها

كما ألف ستة كتب في معارف شتى..!

***

.. أوصاه والده

«بألا ينتصر لنفسه

وألا يتجاوز الحق»

وأوصى هو بنيه ومحبيه

«صوتان لا توطن نفسك لسماعهما،

المديح الكاذب والمنافق الهدام»..!

***

.. في مساء السبت السادس عشر

من شهر جمادى الأولى عام 1407

فاضت روحه وهو يراجع معاملات الناس

ويقضي ما فيها من مطالب.

رحمه الله..!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X