Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم علي نسيب

المدينة الفاضلة

همزة وصل

A A
كيف أُشْفَى من حُبِّي لهذه «المدينة»، هذه الصحيفة التي منحتني المكان، وقدَّمتني للقُرَّاء بحب، لأكتب لهم ويكتبون لي، هذه الصحيفة التي بحق حَوَت كل صفات النبل والجمال، فكانت هي المكان الذي يجتمع فيه الألق والفكر، والنون والسكون، ولأن للقارئ قيمة ومكانة عندها؛ كانت هي «صوته وقلمه»، وكان هو كلها -وسوف يبقى- نبضها وسينها، رغم أنف المرحلة التي تعيشها الصحف اليوم، ورغم أنف المتاعب التي طغى فيها «الغث على السمين»، لتبقى الصحافة هي ملح الأيام الذي بدونه يصبح كل شيء (لا) طعم له أبدًا، حتى وإن بدا يتجمل على حساب القلم، الذي هو نبض الصاد ووجه الضاد، ليبقى العقل هو سيد الأيام والأحلام..!!

(لا) شيء يغني أبدا عن صرير الحروف، و(لا) شيء يكون أبدا في مكان غيره، وهذه حقيقة، والقادم بإذن الله يكون أجمل مما نتوقع، وما علينا من أولئك من مشاهير الفلس، أولئك التعساء الذين ينتشرون في كل مكان، حتى باتوا كالهمِّ على القلب، يُمارسون كل شيء ضد العقل والمنطق، معتقدين أن الشهرة هي فقط في التعري، والخروج عن المألوف والقِيَم، بينما الشهرة أمانة، والثقافة (لا) تأتي هكذا وحياً، بل تأتي من خلال تعب سنين وقراءة واعية؛ تمنح صاحبها قدرة على التفكير المنطقي، وتُمكِّنه من استشراف المستقبل بعيونٍ يقظة، ترى ما لا يراه الآخرون أبداً، وهنا يأتي دور الصحافة في الإشارة إلى ما يهم، والبعد كل البعد عن كل ما لا يهم، وهذه هي الحقيقة، لأعود للحديث عن «المدينة»، هذه الصحيفة التي كتبت للإنسان، ودرَّبت وأدَّبت وعلَّمت وتفانت في خدمة الوطن، لأقول لها:

إن كلنا معك، يحمل عنك تعبك وأحلامك وأيامك التي نلبسها مع مشاعرنا يوميًا، مع ابتساماتنا، مع أفراحنا، مع أحزاننا التي تعيشينها معنا، ونعيشها معك يوميًا..!

(خاتمة الهمزة)، سوف نبقى معاً، وتبقى علاقتنا بهذه الصحيفة علاقة حب متبادل، وعشق (لا) يمكن أن يكون سوى جُمَل من الودِّ والتقدير؛ في وطن الخير ومملكة الإنسانية.. وهي خاتمتي ودمتم.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X