Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

"صحراء X العلا 2" يستوحي أفكار السراب ويستقبل محبي الفن في 11 فبراير المقبل

"صحراء X العلا 2" يستوحي أفكار السراب ويستقبل محبي الفن في 11 فبراير المقبل

A A
تستقبل العلا محبي الفن من جميع أنحاء العالم في معرض صحراء X العلا 2022 المتخصص بالفنون المحاكية للطبيعة الذي يقام بشكل دوري في العلا، وينطلق المعرض هذا العام بإشراف القَيمين على المعرض ريم فضة ورنيم فارسي والمدير الفني نيفيل ويكفيلد، حيث يعرض أعمال ذات رؤية فنية معاصرة قوبلت بأصداء متعددة من جميع أرجاء العالم لخمسة عشر فنانًا سعوديًا وعالميًا وسط المناظر الطبيعية الصحراوية الخلابة في العلا.

وتحت شعار سراب، يستوحي معرض هذا العام أفكاره من السراب والواحات المتأصلة في تاريخ الصحراء وثقافتها، حيث اكتسبت هذه الأفكار أهمية كبيرة في مختلف أنحاء العالم على مر السنين. وقد استجاب الفنانون المشاركون بأعمال جديدة تتناول الأحلام والتمويه والخيال والاختفاء والاستخراج والوهم مع إظهار الاختلاف بين العالم الطبيعي وعالم من صنع الإنسان.

يذكر أن المعرض يعقد هذا العام في الفترة من 11 فبراير حتى 30 مارس 2022، وذلك بعد النجاح الكبير الذي تحقق في النسخة الأولى في عام 2020، والزيارة متاحة للجميع بشكل مجاني.

ويعقد معرض صحراء X العلا 2022 من خلال برنامج مشترك بين صحراء Xفي كاليفورنيا والهيئة الملكية لمحافظة العلا، حيث أسس البرنامج لتعزيز الحوار الثقافي المتجدد من خلال الفن، وهو المعرض الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية الذي يحاكي الطبيعة من حوله وقد شكل من خلال رؤية مستلهمة من الصحراء. يعزز البرنامج أيضا الحوار والتبادل الثقافي بين الفنانين والقَيمين على المعرض، إضافة إلى المجتمعات المحلية والدولية. كما يعتمد صحراء X العلا على أسس من الفنون الجغرافية مبنية على خلفية معرض صحراء X في وادي كوتشيلا بكاليفورنيا، مما يوفر فرصة عميقة لتجربة الفن في حوار مع الطبيعة على نطاق هائل.

تجدر الإشارة إلى أن المعرض القادم سيعقد في منطقة العلا ولكن في موقع مختلف عن النسخة السابقة. حيث يقع في واد يعطي الزوار فرصة التجول والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة.

وفي هذا المعرض، تقدم الفنانة شادية عالِم عملاً تركيبياً نحتياً يتكيف مع فن الأوريجامي أو فن طي الورق، ويطبق عملها الفني المبادئ الرئيسة للهندسة والجمال، لتكوين أشكال ذات دلالات مستوحاة من أدب الصحراء العربية والرياضيات والأساطير.

أما دانة عورتاني، فتستوحي منحوتتها من العمارة التقليدية لمنطقة العلا، حيث تتخذ المنحوتة شكلًا هندسيًا مقعرًا يشير إلى المقابر النبطية ويحاكي أشكال الجبال المحيطة والوديان والكهوف والتكوينات الصخرية.

ويناقش تركيب سيرج أتوكووي كلوتي تجربة العولمة والهجرة والمساواة في المياه من خلال تغطية ألواح من الصخور بأقمشة منسوجة بدقة ومصنوعة من جوالين "كوفور" الصفراء، وهي حاويات بلاستيكية مستخدمة في غانا لتخزين ونقل المياه.

ويعرض عمل كلاوديا كومتي تطور في عمارة الجدران التي تفرض وجودها بين النظام الطبيعي لأودية العلا، حيث يحمل كل من الجدران تركيبة خوارزمية أوسع مرتبطة بأشكال موجية تشكل صوت وسطح الصحراء.

أما شيزاد داوود فيبحر بأفكار الزمن العميق وعلاقة علوم طبقات الأرض وعلوم الأحياء بين أراضي الصحراء والمنطقة القريبة من البحر الأحمر بعمل من خلال زوج من الأشكال الشبيهة بالشعاب المرجانية التي تعكس أسطحها الحساسة لدرجات الحرارة آثار تغير المناخ والكفاح البشري المستمر لإيجاد علاقة مستدامة مع نظام بيئي سريع التغير.

كما ابتكر جيم دينيفن المتخصص بالفنون الجغرافية رسومات سريعة الزوال تناقش أنماطها المتشابكة التحولات في الحجم والوزن التي غالبًا ما تشكل تجربتنا في الصحراء ومحاولاتنا لجعل أنفسنا داخل مساحات غير محدودة.

ومن خلال الربط ما بين الطبيعة والتقنية، فقد أنشأت ستيفاني دومر دفيئة زراعية تحت الأرض، في إشارة إلى الملاذ الخصب للنباتات حيث تشكل أراضي الصحراء إضافة إلى مجموعة كبيرة من الألواح الشمسية على شكل بركة متدفقة بحلقة نشطة للطاقة حيث تخزن الطاقة الشمسية وتحويلها من خلال عملية البناء الضوئي إلى نمو وتحول. ومن جهة أخرى، يتشكل العمل الفني الطيني لسلطان بن فهد على شكل طائرة ورقية صحراوية، مع إضافة مرايا لإضفاء مظهر السراب، ويضم منحوتة شبيهة بالجرة منقوشة بأربعة رموز تستخدم تقليديا في المقابر النبطية.

توظف زينب الهاشمي جلود الإبل المهملة باستخدامها على قاعدة هندسية مجردة تشبه التكوين الصخري في الصحراء، حيث تندمج هذه المنحوتات من جلد الجمال في الجبال لتعطي مشهدًا مموهًا. أيضا أليجا كوادي عملت على صنع هياكل معمارية لها ارتباط بالقطع الأثرية الطبيعية التي تصادفها على أراضي الصحراء، التي أعادت ترتيبها وصنعها من جديد لخلق وجهات نظر متغيرة باستمرار لتلامس الخيط الدقيق بين الواقع والوهم. أما شيخة المزروع فتضيف هياكل معدنية طولية للفجوات الصخرية، لتضفي مشهدًا متوازنًا للمناظر الطبيعية، كما توازن الحال ما بين الركود والحركة، مما يخلق تركيبة صامتة ولكنها معنى مرتبط بعملية القصور الذاتي.

والقطعة الفنية لعبد الله العثمان فتشير إلى نظريات انكسار الضوء التي تعود إلى التاريخ القديم لحضارة الصحراء، فمع قواعد من الفولاذ يتفاعل هذا العمل مع الضوء ويخلق مساحة مشعة تُظهر تجربة التقاط السراب لأول مرة. كما يصنع خليل رباح سرابًا من خلال بستان من أشجار الزيتون، حيث يقف في الصحراء ككائنات حية هربت من أراضيها ويغلبها الحنين للعودة، كبحث عن الأرض والحياة.

وتناقش مونيكا سوسنوسكا من خلال النحت مكانة العلا التاريخية كمحور مهم ومحطة أساسية للتجارة، إضافة إلى إحياء ثقافتها. فمن خلال استخدام القضبان التراثية من سكة الحجاز التي امتدت من دمشق إلى المدينة المنورة، حولت هذه القضبان الفولاذية إلى أعشاب جافة عملاقة مليئة بإمكانيات النمو والتحول. أما المشهد الصوتي لأيمن زيداني فيتكون في كهف صخري من أسلاك منحوتة أفقيا لتعطي عرضًا سمعيًا للموسيقى والأصوات وخطوات الأقدام، مما يخلق مزيجًا من الأصوات التي تضيف إلى أجواء الطبيعة.

في حين يهدف معرض صحراء X العلا إلى المساهمة في التراث الفني للمجتمع المحلي في المنطقة واستدامته.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X