Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الاحتياطي الفدرالي الأميركي يضع حدا للغموض ويرفع معدلات الفائدة

الاحتياطي الفدرالي الأميركي يضع حدا للغموض ويرفع معدلات الفائدة

رغم تحذير صندوق النقد الدولي

A A
رغم تحذير صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع معدلات الفائدة بسرعة كبيرة قد يؤدي إلى معاقبة البلدان الناشئة والنامية، التي يتم تحديد ديونها بالدولار يتجه الاحتياطي الفدرالي الأميركي الى رفع معدلات الفائدة من أجل الحد من التضخم.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الصندوق النقد الدولي جيتا غوبيناث لوكالة فرانس برس "سيكون تحديا لمحافظي البنوك المركزية هذا العام أن يكونوا قادرين على إيصال الانتقال إلى سياسة نقدية أكثر تشددا، وعليهم إدارة ذلك بحذر".

وأضافت أنها تشك في إمكانية انخفاض التضخم إلى 2 بالمئة، وهو هدف الاحتياطي الفدرالي، بحلول نهاية 2022 كما توقعت وزيرة الخزانة جانيت يلين .

وقد عدل صندوق النقد الدولي تقديراته للنمو في الولايات المتحدة للعام 2022 الى 4 بالمئة مقابل 5,2 بالمئة في أرقامه السابقة.فيما يريد الاحتياطي الفدرالي الأميركي رفع معدلاته للفائدة الأساسية هذا العام للمرة الأولى منذ نحو سنتين مماقد يؤدي إلى تراجع البورصة.وكان تم تخفيض المعدلات الرئيسية لتبقى بين 0 و0,25 بالمئة في آذار/مارس 2020 في مواجهة جائحة كوفيد-19 لدعم الاقتصاد عبر الاستهلاك.
وسيكشف المسؤولون في لاحتياطي الفدرالي الأميركي أيضًا ما إذا كانوا سيرفعون معدل الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أو 50 نقطة مباشرة، ما سيجعل أسعار الفائدة في هامش يتراوح بين 0,25 بالمئة و0,50 بالمئة، أو بين 0,50 و0,75 بالمئة. ويفترض أن يحددوا أيضا كم زيادة سيقرون في 2022 وسقف زيادة المعدلات.



وقال ستيف إنجغلاندر وجون ديفيز الخبيران الاقتصاديان في مصرف "ستاندرد تشارترد" في مذكرة "ما زلنا نتوقع زيادتين لأسعار الفائدة في النصف الأول من 2022 ولا شيء في النصف الثاني لأنن المخاوف من التضخم يفترض أن تنحسر".لكنهما حذرا في الوقت نفسه من أنه "إلى أن يتباطأ التضخم بشكل ملحوظ فانه من المتوقع أن يقول الاحتياطي الفدرالي ويفعل أكثر من إبطاء الطلب حيث مهد الاحتياطي الفدرالي الأجواء في اجتماعه السابق في منتصف كانون الأول/ديسمبر عندما أعلن أنه سينهي مشترياته من الأصول في وقت أبكر مما كان متوقعا، أي اعتبارا من آذار/مارس بدلا من حزيران/يونيو.

كما أنه توقف للمرة الأولى عن وصف هذا التضخم ب"الموقت" مع أنه بلغ منذ أشهر مستوى أعلى بكثير من الهدف الذي حدده على الأمد الطويل وهو 2 بالمئة.وارتفعت الأسعار بنسبة 7 بالمئة في 2021 في أسرع وتيرة تسجل منذ 1982، حسب مؤشر أسعار الاستهلاك (سي بي آي). لكن الاحتياطي الفدرالي يفضل مؤشرا آخر للتضخم خم هو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (بي سي إي) الذي ستنشر بياناته لعام 2021 الجمعة.

ويفترض أن يسمح رفع أسعار الفائدة وفق تقديرات يومية بتخفيف حدة التضخم عن طريق إبطاء الطلب القوي.وتحدد معدلات الفائدة للأموال الفدرالية كلفة الأموال التي تقرضها البنوك لبعضها البعض، لذا رفعها يجعل الائتمان أكثر كلفة. فإذا أصبحت القروض أكثر كلفة يصبح استهلاك واستثمار الأفراد والمؤسسات أقل.

وبدا الاحتياطي الفدرالي حتى الآن حذرا بشأن الزيادات خوفا من أن يؤدي ذلك إلى إبطاء الانتعاش الاقتصادي فجأة ومعه سوق العمل.لكن البلاد عادت الآن تقريبًا إلى التوظيف الكامل وانخفض معدل البطالة في كانون الأول/ديسمبر إلى 3,9 بالمئة مقتربا من مستوى ما قبل الأزمة (3,5 بالمئة) مع نقص اليد العاملة ما يجعل الموظفين في موقع قوة أمام أرباب العمل.

فيما تأتي المخاطر الآن من سوق الأسهم حيث من المتوقع ان يساهم هذا الإجراء مع أنه متوقع باثرة مخاوف من حدوث تصحيح. وقد تراجعت الأسواق الأوروبية الاثنين وانخفضت وول ستريت إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر.

وقد يدفع حجم الانخفاض الاحتياطي الفدرالي إلى إبطاء حركته، كما يحذر الاقتصادي جويل ناروف الذي قال "إذا واصلت أسواق الأسهم الضعف (...) لا أعرف ما الذي ستفعله (اللجنة النقدية) عند اجتماعها في 15 و16 آذار/مارس".

وقال الخبير الاقتصادي "كنت أتوقع عرضا للقوة مع 50 نقطة أساس في آذار/مارس ، لكن هذا قد يكون بعيدا عن الواقع".


Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X