Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. محمد سالم الغامدي

مبتعثونا وخطتنا 2030

A A
كان من أبرز التوجهات الإستراتيجية التي حرص على تنفيذها المرحوم بإذن الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز -غفر الله له- هي استحداث برنامج لابتعاث الكثير من أبناء وبنات الوطن إلى الدول المتقدمة للتحصيل وكسب المعرفة الفاعلة والمتقدمة، وقد حقق هذا البرنامج الكثير من أهدافه المرسومة له حيث تم تأهيل الكثير من الطلبة المبتعثين على أرقى المستويات وعاد الكثير منهم محملين بالعلم والمهارة في مختلف التخصصات التي تحتاجها تنمية بلادنا، ثم واصلت قيادتنا الملهمة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -سدد الله خطاه- في تفعيل تلك الإستراتيجية ضمن خطتنا الطموحة 2030 التي أحدثت قفزات حضارية هائلة في مختلف المجالات الحياتية أصبحت حديث المجتمعات العالمية والحمدلله ولعلي هنا أرى أن الإفادة من أولئك المبتعثين وخاصة المبدعين منهم في إدارة وتسيير كافة المؤسسات الحكومية والمشاريع العملاقة الصناعية منها والمدنية فهذه الفئة قد تسلحت بأعلى درجات العلم والمعرفة والمهارة في أكثر الدول تقدماً ويستوجب أن يستثمروا في البناء التنموي لوطننا الحبيب.
وكم هو أجمل أن تقوم جامعاتنا الموقرة بنفض الغبار من على أوراق أنظمتها المتقادمة فتحول معتركها التعليمي إلى ورش ومعامل وأبحاث حقيقية من خلال ربط مساراتها التعليمية بالمؤسسات العاملة في الميدان تحت نظام التدريب المنتهي بالتوظيف فتكون بذلك قد أكسبت طلابها المهارة الفاعلة وفي نفس الوقت أوجدت السبل الناجعة لحل مشكلة البطالة التي نشكو منها منذ عقود، فالجامعات تتحمل الجزء الكبير من الإعداد المهني والمهاري للطلاب للوفاء بمتطلبات الميدان في كافة مساراته التنموية، وأنا على يقين تام أن عراب تنميتنا وقائدها الأمير محمد بن سلمان -وفقه الله- يسير في هذا الاتجاه ولكنه يحتاج من الجميع الدعم في مواصلة المسير ضمن متطلبات خطتنا الطموحة من كافة القائمين على مؤسساتنا الحكومية ومن كافة أفراد الشعب دون تخصيص فالهدف عظيم وهو النهوض بوطننا العظيم والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة وهذا ما سيحدث قريباً بإذن الله تعالى فالمقدمات تدل على النتائج.. والله من وراء القصد.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store