Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

وفاء القمريين... وجحود الفلسطينيين!

A A
* (جُزر القمر المتحدة)، الواقعة في المحيط الهندي، جمهورية إسلامية فنسبة المسلمين من سكانها البالغ عددهم (900 ألف نسمة) تقريباً تتجاوز الـ(98%)، وهي عضو في جامعة الدول العربية؛ ولكون مجتمعها يعاني من الفقر وغياب أبسط خدمات البنيّة التحتية، فقد زارتها الأيادي الإيرانية الخبيثة، الحاضرة دائماً لاستغلال حاجة المسلمين في شتى بقاع الأرض في تصدير ثورتها الخمينية، حيث عملت على إنشاء مراكز دعوية وتعليميّة وصحيّة هناك؛ محاولةً جذب أهل البلاد نحو مذهبها الصّفَوي الطائفي!

******

* ولكن لأنّ شعبها الطيب السّنّي عقيدة، والشافعي مذهباً فقهيّاً، والمُدْرِك لخطورة تلك الأيادي الفاسدة على وطنهم رفض بشدة الممارسات الإيرانية؛ وصادق على رفضهم ثورة البرلمان القمري على كلّ ما هو إيراني؛ ثم جاءت الحكومة لتؤكد على رغبة الشعب بقرار أغلق جميع المكاتب الإيرانية، ومعاقبة من يتواصل معها.

******

* هذا ما رأيته ولمستُه بنفسي خلال زيارتي مع وفد علمي لـ(موروني عاصمة جزر القمر) عام 2016م، حيث كان القمريون مخلصين جداً في حبهم لـ(المملكة)؛ لأنها قبلة صلاتهم وحاضنة الحرمين الشريفين، ووفاءً لحكومتها وشعبها المساند لهم، فيكفي تأكيداً على ذلك ما سمعته من مدير جامعتها حينها الدكتور سعيد برهان (خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية) حيثُ قال مُرحباً: (لن أقول أهلاً بكم في بلدكم الثاني؛ لأننا هنا نُؤمن بأن من يَحْمون الحرمين الشريفين ويقومون بخدمتهما فكل دول المسلمين بلاد لهم).

* وفي مقابل وفاء (القمريين الأعزاء) شاهدنا قبل أيام ذلك الجحود والحقد الذي أظهرته (فئة من الفلسطينيين)، وهم يرفعون اللافتات المؤيدة لـ(إيران)، وأذرعتها في «لبنان واليمن» وزبانيته من الإرهابيين، فيما أصواتهم تُردّد الإساءة لـ(المملكة) في صورة نكران لدعم حكومتها لهم والمستمر «مالياً وسياسياً»، ولمجتمعها المهموم بمساعدتهم بمختلف أطيافه وشرائحه، ومن ينسى التبرعات التي يقدمها حتى أطفال المدارس بواسطة ما يُعرف بـ(الريال الفلسطيني)!!

******

* طبعاً أولئك الجاحدون لا يمثلون كلّ الفلسطينيين، ولكن ما يبعثُ على اليأس من كل ما هو (فلسطيني) توالي مثل تلك الممارسات، وازدياد وتيرتها، وأنها لا تحظى بالرّفض أو المواجهة في ساحات المجتمع ووسائل إعلامه، وقبل ذلك سياسيوه وعلماؤه، الذين يبدو أنهم قد باعوا ضمائرهم وقبل ذلك عقيدتهم وقضيتهم!

******

* أخيراً سيبقى السعوديون حاملين لراية (القضية الفلسطينية، والدفاع عن الأقصى)، فهما بالنسبة لهم عقيدة يؤمنون بها، أمّا أولئك الفلسطينيون، فهذه دعوة لمراجعة آلية التعامل معهم، وهذا رجاء بفتح ملفات المقيمين منهم عندنا، فالأوفياء أهلاً بهم في العين والقلب، أمّا غيرهم فـ(إلى حيث ألقَت رَحلها أم قشعم)!!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X