Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

وظائف لأقارب المواطنين!!

A A
حسب معلوماتي، فقد حدَّدت وزارة الموارد البشرية لعدد من القطاعات الوظيفية في الشركات نسبة توظيف ٧٠٪ للمواطنين من الجنسيْن، أمّا النسبة المتبقّية وهي ٣٠٪ فحدّدتها للأجانب، وأعتقد أنّه تحديد تدريجي مناسب للمرحلة الحالية، وإن كنت أطمع في الإسراع للوصول إلى التوطين شبه الكامل للوظائف، أي ٩٠٪ أو أكثر، لأنّ جُلّ المؤهّلات النظرية التي تحتاجها الوظائف متوفّرة -ولله الحمد- لدى المواطنين؛ بعد أن نالوا حظّاً من التعليم، وهم فقط يحتاجون لمزيد من الخبرات العملية ممّا ستتحقّق حتماً إذا أُنيطَت مسؤولية الوظائف بهم وأُعطِيَت لهم الثقة المطلوبة!.

لكن بعض الشركات للأسف فهمت التحديد بالطريقة التي تهواها، فهي وإن كانت قد التزمت به خوفاً من الغرامات المالية للمخالفات، إلّا أنّها رسمت حول نسبة الـ٣٠٪ المحدّدة للأجانب دائرة مغلقة لا يمكن اختراقها من قبل المواطنين، ولو بوظيفة واحدة أو اثنتين أو ثلاث، بمعني لو كانت في هذه النسبة ١٠٠ وظيفة فكلّها ينبغي أن تُخصّص للأجانب، حتّى لو شغر بعضها ولم يتوفّر أجانب لها فلا تُوظِّف الشركات فيها مواطنين، لماذا؟ الله أعلم، وهذا أشبه بالعناد والتعنّت، وخالٍ من المرونة التي ينبغي انتهاجها حيال توطين الوظائف!.

من ناحية أخرى أجدني أتساءل: لماذا لا تُقتطع نسبة من نسبة الـ٣٠٪ لأقارب المواطنين الذين لم يتمكّنوا حتّى الآن من الحصول على الجنسية السعودية، وقد قدّموا للتجنيس؟، وبعضهم من مواليد المملكة، مثل زوجات المواطنين؟ وأزواج المواطنات؟، وبنات وأبناء المواطنات المُتوفِّيات؟، وأمّهات المواطنين اللاتي مازلن على ذمّة أزواجهنّ المواطنين؟، وهم كثر، بل إنّ عدداً منهم تتوفّر فيهم كلّ صفات القرابة بنفس الوقت، وهم أولى من الأجانب في التوظيف، تحقيقاً للمصلحة العامّة، فتكون النسب الكلّية المقترحة للتوظيف هي: ٧٠٪ للمواطنين و٢٠٪ لأقارب المواطنين و١٠٪ للأجانب، وأن تُقيّم النسب كلّ عام لتغييرها دون المساس بمصالح المواطنين ثمّ أقاربهم الأعزّاء، مع احترامي للأجانب وتقديري البالغ لهم.

مجرّد اقتراح، أتمنّى من الوزارة تبنّيه، وهي أدرى منّي، والوطن يحتاج لمبادرات تخدمه وتراعي ظروف المواطنين الاجتماعية، وصولاً لنسبة صفر بطالة!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X