Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

قصّة شعر بوريس جونسون!!

A A
ما زال الشعر الأشقر لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون منفوشاً ومُسترسِلاً على غير هُدى، وغير مُرتّب.. البتّة، ومُبَعْثَراً في كلِّ الجهات الأصلية والفرعية، مثله مثل الدول التي احتلّتها بريطانيا العُظْمى في الماضي السحيق؛ عندما كانت الشمس لا تغيب عن إمبراطوريتها، من ناحية مواقعها المُبعثرة حول قارّات العالم الخمسة!.

ذات مرّة أحرجه مذيع بريطاني فسأله أصالةً عن نفسه ونيابةً عن والدته، عن سبب عدم تمشيط شعره في المناسبات التي يُمثّل فيها الدولة أو يُخاطِب فيها الأمّة، فأجابه وهو يبتسم بأنّه يفعل، ولديه مُشْط في مكتبه، لكنّ نوعية شعره تجعله كذلك، ولم ينسَ جونسون أن يبعث بتحياته الحارّة إلى والدة المذيع مع الاعتذار لها، ووعدها بتمشيط شعره، فيا إلهى ما أبرد الإنجليز!. ولم يفِ جونسون بوعده، وظلّ شعره ثائراً هنا وهناك، وفي الأصل لا يفي جُلّ الزعماء البريطانيين بوعودهم، باستثناء وزير الخارجية الغابر «بلفور» الذي وعد اليهود بوطنٍ قومي لهم في فلسطين، وما زال الفلسطينيون والعرب والمسلمون يعانون من تبعات وعده المشؤوم، وليت الزعماء البريطانيون يوفون بوعودهم لمواطنيهم كما أوفوها لليهود بحذافيرها ودون إخلاف!.

وأنا لا أعلم الغيب، لكنّي أعتقد أنّ إهمال جونسون لشعره هو مقصود، لإلهاء البريطانيين بشعره، وجعْلهم يظنّون أنّ انشغاله بإدارة البلاد جعله يهمل شكله الخارجي الذي اهتمّ به سابقوه، وأنّ في هذا شعبية له، ولتنحية أنظارهم عن سياساته التي لا تُعجبهم، ولا تُعجِب المعارضة البريطانية التي ما فتئت تطالب باستقالته إثر هذه السياسات، مثل تجاوزه لقانون حظر الاختلاط الاجتماعي؛ إبّان حضوره لحفل خلال ذروة أزمة كورونا قبل أن تُقرّر بريطانيا اعتبار الفيروس مرضاً عادياً يمكن معه فتح البلاد على مصراعيها، وإلا توجد في بريطانيا مُستحضرات طبية هي الأفضل في العالم وتُعالج الشعر وتُثبّته من جذوره مهما كان خارجاً عن قانون النظام والوسامة، والوسامة في عالم السياسة لم تعُد مُجدية، وها هم أقوى رؤساء العالم بعيدون عن الوسامة بُعْد المغرب عن المشرق!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X