Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

فضائح على طاولة العشاء!!

A A
رغم أنّ فيلم «أصحاب ولا أعزّ»، الذي قامت ببطولته الممثلة المصرية «منى زكي» مع مجموعة من الممثلين والممثلات اللبنانيين، قد لاقى الكثير من الانتقادات بسبب تضمّنه لبعض المشاهد الخادشة للحياء، حتّى أنّ بعض خطباء جامع الأزهر انتقدوه بشدّة، إلّا أنّ الفيلم قد سلّط الضوء بشجاعة على معضلة اجتماعية سادت بعض البيوتات العربية مثلما سادت في الغرب المنحل أخلاقياً، ألا وهي الخيانة الزوجية!.

وتدور أحداث الفيلم حول ثلاثة رجال وزوجاتهم مع صديق لهم؛ اتّضح فيما بعد أنّه شاذ جنسياً، يجتمعون على العشاء، ويلعبون لعبة للتسلية، حيث يضعون جوّالاتهم على الطاولة، بشرط أن تكون كلّ الرسائل والمكالمات الجديدة التي تأتي لجوّالاتهم على مسمع ومرأى من الجميع، وسُرعان ما تتحوّل اللعبة -التي كانت في البداية ظريفة- إلى وابل من الفضائح والأسرار والخيانات، التي لم يكن يعرف عنها أحد، رغم صداقتهم الطويلة!.

وكمسلم أولاً، وكعربي ثانياً، أتمنّى الاستفادة من أهم رسالتين وجّههما الفيلم والاتّعاظ بهما، وهما الضرر الكبير الذي ينتج عن الاختلاط بين الرجال وزوجات أصدقائهم، فإن كان اختلاط الحمو الذي هو أخ الزوج مع زوجة أخيه هو الموت كما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فإنّ الاختلاط بين الرجال وزوجات أصدقائهم هو أخطر من الموت، والسلامة الاجتماعية والأخلاقية تكمن في عدم الاختلاط بين الرجال والنساء إلّا في الأماكن العامّة وحيث تُجتنب الفتنة!.

أمّا هذه الجوّالات التي أصبحت تدير وتُسهّل كلّ شيء في الحياة، اجتماعياً ومالياً وخدماتياً، وبقدر ما هي مفيدة مثل النحل بقدر ما قد تلسع، وليت شعري ونثري كيف كان الناس يعيشون بدونها؟، لا أظنّهم قد تضرّروا حين كانت نسياً منسياً، أمّا الآن فهي سلاح ذو حدّيْن، حدّ صغير هو كونها وسيلة تواصل تقني إعجازية، وحدّ كبير قد يأتي بالأثر الضار على من يجعل نفسه عبداً خاضعاً لها وتحت سيطرتها الكلية، يدمنها ولا يستطيع مفارقتها للحظة واحدة، وليت الناس يسخّرونها لصالحهم دون المساس بما ترعرعوا عليه من ثوابت وأخلاق حميدة!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X