Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

جامعات عظيمة

A A
على خطى ليلاند ستانفورد الحاكم السابق وعضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا وتاجر الحديد مؤسس جامعة ستانفورد العريقة، وتاجر التبغ الأمريكي جيمس ديوك مؤسس جامعة ديوك العريقة في ولاية نورث كارولاينا والتي تعد من أقدم جامعات أمريكا الأهلية وجون هارفرد مؤسس جامعة هارفرد بمدينة كامبردج في ولاية ماساتشوستس وغيرهم من أولئك الرجال الذين آمنوا بالعلم والإبداع وأخلصوا له وجعلوا من أمريكا قوة عظمى، أسس الأستاذ المبدع الدكتور عبدالله بن صادق دحلان في مدينة جدة جامعة الأعمال والتكنولوجيا في العام (1999م)، والتي تضم تحت مظلتها أربع كليات هي القانون والهندسة والإعلام وإدارة الاعمال بالإضافة لمركز عالي التخصص للغة الانجليزية، وقد شرفت الجامعة بنيل الاعتماد الاكاديمي لبرامجها من أعرق المؤسسات التي تمنح شهادات الاعتماد الدولي، ناهيك عن حصولها على الاعتراف المحلي والتي أصبحت مع مرور الوقت من الجامعات الريادية في المملكة والذي وصف هذا النوع من الجامعات الكاتب الأمريكي (جوناثان كول) في كتابه بعنوان (جامعات عظيمة) بقوله: «إن الجامعات العظيمة أدركت أن مهمتها هي تقديم الاكتشافات العلمية وتقديم الأبحاث المنتجة وإعداد الشباب ليكونوا قادة في البحث والعلم».. وأخيراً تم تدشين المبنى الجديد للجامعة والذي يدار بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي.

إن الاستثمار في التعليم والإيمان به إنما هو استثمار في تنمية الإنسان التي من خلاله تتحقق ثمار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد، لقد انتفضت أمريكا عندما تراجع ترتيب طلابها بين الأمم في العلوم الأساسية والرياضيات وتم اجتماع كامب ديفيد الشهير بعنوان (أمة في خطر) والذي من أهم قراراته الاهتمام بالتعليم والاستثمار فيه.

إن المستقبل لهذا النوع من الجامعات لما لديها من مرونة في اتخاذ المبادرات، خاصة وبلادنا تعيش مرحلة رؤية مضمونها الاعتماد على العقل البشري الذي يعطي بدون حدود بعد أن كان اعتمادها على ما ينتجه باطن الأرض من ثروات طبيعة لها عمر محدود.. في وقتنا الحاضر وبالنظر إلى أفضل مئة جامعة في العالم لمختلف التصنيفات العالمية للجامعات، نجد أنها جامعات أهلية لذلك من واجب المرحلة دعم هذه الجامعات ليس فقط من قبل الدولة -أعزها الله- بل من قبل الشركات والمؤسسات التجارية ورجال الأعمال لأن مخرجات هذه الجامعات من أبحاث ابتكارية وبراءات اختراع والتي تسوق تجارياً ما هي إلا روادف في النهاية لسوق العمل، إن 80% من صادرات الولايات المتحدة الأمريكية إلى الخارج مصدرها معامل ومختبرات الأبحاث في الجامعات الأمريكية.. فهنيئاً لبلادنا هذا النوع من الرجال والجامعات.


contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store