Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

رجال عرفتهم...

A A
تعرفت على معالي الدكتور أحمد العيسى صاحب الشخصية المميزة أثناء تشرفي بالعمل تحت رئاسته عندما كان يحمل حقيبة وزارة التعليم وكنت وقتها مديراً لجامعة أم القري بمكة المكرمة، لم أكتب كلمة واحدة من قبل، خاصة وأنا أعمل ضمن فريقه وهو يستحقن خوفاً من التفسير الخاطئ، أما وأني غادرت المنصب فحق لأبي معاذ أن أذكر مواقفه الرائعة معي في تلك الفترة.

لا أذكر يوماً أن اتصل بي لأمر يخالف اللوائح والأنظمة، لا يزال في الذكرة عندما تلقيت اتصالاً هاتفياً من معاليه صباح أحد الأيام يستفسر فيه عن موضوع ما وبمجرد ما ذكرت له أن وضعه غير قانوني قال بالحرف الواحد: بارك الله فيك دكتور بكري.

في الاجتماعات الدورية لمديري الجامعات كان يحرص على سماع رأي الجميع، ويتميز معاليه بحسن الخلق ولطف التعامل وهذا انعكس على أداء الجامعات والحراك الكبير الذي حصل في تلك الفترة.. يتميز معاليه بالوفاء فلا يزال في الذاكرة عندما أصر أن يحضر حفل تكريم معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي الأسبق عندما صدرت موافقة المقام السامي الكريم بمنحه الدكتوراه الفخرية من جامعة أم القرى للعمل الرائع الذي قام به في خدمة التعليم العالي في المملكة. شخصياً أذكر أن معاليه كان دائماً يشيد بكلمات الافتتاح التي ألقيها في الفعاليات التي تقيمها الجامعة فأذكر عند انتهائي من الكلمة والعودة للجلوس بجوار معاليه كان يلتفت قائلاً: كالعادة كلمة مميزة وإلقاء رائع د. بكري..

من الأشياء التي يتميز بها معاليه ثقته في من يعمل معه وإعطائه الثقة والحرية الكاملة في اتخاذ القرار الصائب وهذا النوع من القادة يجعل من يعمل معه يشعر باستقلالية وتحد والقدرة في اتخاذ القرار الصائب.. كان دائم الدعم لأفكار ومبادرات الجامعة، وكان دائم الثناء عليها.. لازلت على تواصل مع معاليه فلا يمر وقت إلا وأجد رسالة هاتفية أو اتصالًا منه يستفسر عن صحتي ويسأل، هذا غيض من فيض في بحر هذه الشخصية الرائعة.. غادر المنصب وظل الثناء ومكارم الأخلاق تلاحق أبي معاذ وصدق الشاعر حين قال:

كل الأمور تزول عنكَ وتنقضي

إلا الثـــنـــاءَ فـــإنـــه لك بــــاقِ

لو أننـي خُــيِّرتُ كـــل فضـــيلةٍ

ما اخترتُ غير مكارمَ الأخـلاقِ.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X