Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
نبيلة حسني محجوب

من حوار ولي العهد

A A
في لقاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، مع مجلة أتلانتيك، الخميس 3 مارس 2022م، العديد من الأفكار والقِيَم التي تُميِّز هذه المرحلة التي يعيشها الوطن، ويجني ثمارها المواطن، وهي التي أوصلت المرأة إلى هنا، إلى هذا اليوم الذي تحتفي به نساء العالم باليوم العالمي للمرأة، يستعرضن منجزاتهن، وما بقي رهن المطالبات دهوراً، رغم التقدُّم الظاهري الذي تبدو عليه المرأة الغربية والعربية.

منذ بدأت المرأة السعودية تجني ثمار رؤية 2030، التي وضعت «تمكين المرأة» أحد محاورها، ومنذ تم تغيير الكثير من التعاميم التي كانت تتجاهل وجود المرأة، أو أنها لم تكن تحتسبها كياناً إنسانياً؛ بل تابعاً فقط، لم يعد يوم المرأة العالمي هاجساً لتقليب المواجع على المرأة السعودية، بل أصبح مناسبة لرصد المنجزات التي تحقَّقت للمرأة السعودية، ولم تعد المرأة السعودية تلك العُقْدَة المُصاب بها الإعلام الغربي والعربي، والتي ساهمت في تسليط اهتمامهم وموضوعاتهم وعناوين أخبارهم على أي حدث أو قضية هامشية تمس امرأة سعودية، أو حتى اختلاق قضية، لإظهار وضع المرأة السعودية، واستغلال الفتاوى التي كانت تمنع المرأة من ممارسة حقوقها الإنسانية والاجتماعية، العلمية والعملية، لوصم المجتمع السعودي بالرجعية والإرهاب والتخلُّف، وكل تلك القائمة من الاتهامات التي تُوجَّه للسعودية، نتيجة خلل في مفهوم الدين الصحيح.

في حوار ولي العهد مع «أتلانتيك»، أوضح بجلاء، قضية تضخيم الفِكر الذي نُسِب زوراً وبهتاناً للشيخ محمد بن عبدالوهاب، حيث قال سموه: «أما فيما يخص الشيخ محمد بن عبدالوهاب، فهو كسائر الدعاة وليس رسولاً».

وأوضح سموه أن طلاب الشيخ بن عبدالوهاب كانوا يمتلكون ناصية القراءة والكتابة - آنذاك - دون غيرهم، فتمت كتابة التاريخ بمنظورهم، وإساءة استخدام ذلك من متطرفين عديدين، كذلك أكَّد سموه قائلاً: «لو أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والشيخ عبدالعزيز بن باز، ومشايخ آخرين كانوا موجودين الآن، فسيكونون أول المحاربين لهذه الجماعات المتطرفة الإرهابية».

هي تلك الجماعات التي حوَّلت جُل منابر المساجد إلى منابر لتحريض الأزواج والأبناء والآباء؛ ضد بناتهم وأمهاتهم وزوجاتهم، فحرَّموا عليهن حقهن في الحياة الإنسانية التي منحها الله لخلقه.

قال سموه في رده على أتلانتيك بالنسبة لعلاقة الدولة السعودية بالدين الإسلامي: «اليوم نحن نضعها على المسار الصحيح.. فنحن نرجع إلى الأساس، إلى الإسلام النقي».

هذا هو الحال في كافة أوجه الحياة في السعودية الآن، وخاصةً فيما يخص المرأة، معضلة المتطرفين والتكفيريين والإرهابيين.

تحرَّر المجتمع من ذلك الفِكر المتطرِّف، وتحرَّرت المرأة من قبضتهم، منحها عهد سلمان وولي عهده، ما حلمت به دهوراً، وطالبت به منذ بدأت تكتشف وضعها ضمن نساء العالم من حولها.

السعودية تتطوَّر أجل، لكن ليس تطوراً يُشبه دولاً أو مدناً أخرى، بل تطوراً يُوافق مقوّماتها الاقتصادية والثقافية؛ وشعبها وتاريخها، كما أوضح سموه.

المنطلقات كثيرة التي انطلقت منها المملكة نحو النهضة الشاملة في كل المجالات، الاقتصادية والتنموية، التعليمية والعلمية، العمرانية والاجتماعية، الترفيهية والرياضية، وتمثل المرأة في كل تلك المجالات شريكاً ومنافساً قوياً، لم تعد تُقصَى أو تُهمَّش لأنها أنثى فقط.

النهضة العظيمة التي تحياها السعودية، تشهد حضور المرأة في كل المشروعات الحيوية التي أبهرت العالم؛ في العلا، وفي المشاريع الكبرى، «الثقافية والاقتصادية، والرياضية والسكنية»، التي تعمل الدولة على بنائها، وقد اتضحت مخططاتها ورؤيتها المستقبلية وهي طور الإنشاء، في الدرعية، أو في جدة التاريخية، والقدية، ونيوم وغيرها، وهي نتاج تفكير وتخطيط ورؤية محمد بن سلمان التي نُطلق عليها رؤية 2030.


Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X