Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

ديوانية الحي!!

A A
المجالس البلدية.. انتهت!!

ماذا قدَّمت؟!

ما هي إنجازاتها على أرض الواقع؟!.. بصراحة كمتابع لا شيء!!

وكان قرار إنهائها من القرارات الحكيمة، ففيه توفير للجهد والزمن، وللواقع المر التي كانت تُدَار به.

هي تجربة أراد ولاة أمورنا إعطاء فرصة للعمل، ولكن أثبتت التجربة أننا ما زلنا نحبو في طريق اختيار ممثِّلينا؛ من حيث الكفاءات والقدرات، واتجهنا كمواطنين نحو المحسوبيات، التي هي في الحقيقة جزء من واقعنا نحو القبيلة والجار والصديق، دون البحث عن المصلحة العامة.

ماذا بقي الآن، وكيف يتواصل الحي مع الأمانة وليس الشخص، لأن للحي متطلبات؛ وصلة قوية بالأمانة خصوصاً؟!.

أمانات المدن وضعت مواقع لها، ليُقدِّم المواطن شكواه عند القصور، وبالحقيقة، من تجربة - مثلاً – كتجربة أمانة منطقة المدينة المنورة، فقد كانت تتجاوب سريعاً مع الملاحظات، وتُبادِر بالاتصال بالمواطن وترد على شكواه أو ملاحظاته مباشرة، سواء إن كان هناك قصور مثلاً بالنظافة أو بالمنشآت أو بالطرق داخل الأحياء.

ومن وجهة نظر أطرحها هنا: لماذا لا ننشئ لكل حي مجلساً من أهل الحي، يكون له مركز تقوم الأمانات بتشييده، ولو بجهود أهل الحي، وبدون التزامات مالية، ويكون تطوعياً من أهل الحكمة من كبار السن المتقاعدين، ممَّن يختارهم أهالي الحي، ويكون هناك مقر لهم أيضاً للمناسبات والأعياد، وأعتقد أنه بتعاون الأمانة والأهالي لن يكون هناك عوائق، بل بالعكس، سيكون هناك تعاون من أجل مصلحة الحي.. ويكون هناك تواصل عبر مجلس الحي مع الإدارات الهامة التي تتعلق بمشكلاتهم، كالمياه والأوقاف والمرور والإمارة؛ إن كانت هناك مشكلات لم تُحَل.

المواطن الصالح هو أداة مساعدة للمنطقة على إظهارها بالشكل اللائق، والحي؛ اللبنة الأولى لكل مدينة، وإذا كان الحي منظَّمًا، وله مجلسه الحكيم، ففي ذلك مصلحة الجميع.* خاتمة:

مثلما يتم التبرع لبناء المساجد، أعتقد أن كل حي يوجد به رجال يستطيعون التبرع لبناء ديوانية، تكون مقراً دائماً لأهل الحي، والمطلوب من الأمانات فقط توفير الأرض بكل مُخطَّط، لتكون مقراً لديوانية الحي.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X