Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

سياح عالقون في أنطاليا.. العطلة تحولت الى كابوس

سياح عالقون في أنطاليا.. العطلة تحولت الى كابوس

A A
كان الروسي أنطون غافريلوف قد حجز لفترة طويلة إجازته الشاملة في أنطاليا بجنوب تركيا، لكن في هذا الوقت اجتاحت بلاده أوكرانيا وبات يخشى أن يبقى عالقا بدون مال بعيدا عن موسكو.

في الوقت الحالي، يواصل الاستجمام على الشاطىء مستفيدا من شمس البحر المتوسط التي جاء خصيصا للاستمتاع بها مع عائلته بعيدا عن قسوة الشتاء في روسيا.

لكن العطلة تحولت الى كابوس للسياح الروس الذين لم يعد بإمكانهم استخدام بطاقات الائتمان الخاصة بهم ولا يعرفون ما إذا كانت شركة الطيران ستتمكن من إعادتهم إلى بلادهم. وقال الشاب "سمعنا أن الشركة التي نقلتنا إلى هنا أوقفت رحلاتها، لكن يجب أن أتحقق".

بعد وقت قصير من بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، أغلقت عشرات الدول مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية. لكن ليس تركيا التي أبقت حتى الآن على الرحلات الجوية إلى موسكو.

وحدها شركة الطيران التركية المنخفضة التكلفة "بيغاسوس" أعلنت انها تعلق الرحلات الى روسيا "حتى 27 آذار/مارس". لكن الاتحاد الأوروبي وكندا حظرا تصدير قطع غيار ومعدات الطيران وخصوصا علقت الشركات المصنعة الرئيسية، إيرباص وبوينغ، صيانة الطائرات. هذا سيؤدي في نهاية المطاف الى خفض عدد الرحلات الجوية. يشعر الشاب الروسي أيضا بالقلق على نفقاته بعدما علقت شركتا فيزا وماستركارد استخدام بطاقات الائتمان الصادرة في روسيا في الخارج. يقول، "كان لدي بعض المال نقدا لكنني لا أعلم إن كنت سأتمكن من استخدام بطاقتي".

https://twitter.com/AJArabic/status/1503460965693669377

نظام مير

وهو ما زال يتدبر أموره بفضل نظام "مير" وهو نظام روسي لتحويل الأموال الكترونيا، لكن الى متى؟

من جانب آخر، تدهور سعر صرف الروبل ومعه مدخرات أنطون تحت تأثير العقوبات الغربية. وكذلك يخشى هذا الأب الشاب أن تكون عطلته في أنطاليا الأخيرة لفترة طويلة.

حتى في الشتاء، تستقبل أنطاليا ما لا يقل عن مئة ألف سائح روسي: إنها وجهتهم المفضلة في تركيا التي يزورها حوالى 4,5 مليون روسي سنويا. في بهو الفندق الذي تنزل فيه تعبر مارغاريتا ساباتنيكايا (31 عاما) عن القلق نفسه قائلة "لا نعلم كيف سنلبي احتياجاتنا". وتضيف، "جئنا في إجازة مع أولادنا لكننا لا نعرف متى وبأي طائرة سنعود إلى روسيا".

مع انهيار سعر الروبل، ترتفع أسعار بطاقات الطائرات لتصل الى 400 يورو لرحلة العودة إلى روسيا، أي أكثر من ضعفي السعر السابق ما أدى إلى بقاء عدد من الروس عالقين بسبب نقص الأموال.

تقول أناستازيا زانولوتنايا وهي مدربة غوص "لدي صديقان روسيان في المنزل حاليا، لكن لا يمكنهما العودة لان أسعار بطاقات الطيران عالية جدا". في هذه الظروف، يخشى أصحاب الفنادق في أنطاليا الغاء حجوزات لفصل الصيف الذي يبدأ في أيار/مايو. يأمل بعض المتخصصين في هذا القطاع أن يختار البعض من بين آلاف الروس الذين فروا إلى تركيا منذ بداية الحرب، الإقامة مؤقتا على الساحل.



تعايش

لكن الى جانب الروس، فان السياح الأوكرانيين الذي بلغ عددهم السنة الماضية مليوني زائر الى تركيا، قد لا يأتون هذا الصيف أيضا الى شواطىء أنطاليا.

أولغا وجدت نفسها عالقة في المدينة. تقول هذه الأوكرانية الثلاثينية التي جاءت مع عائلتها وطلبت عدم كشف اسمها الكامل، "وصلنا في مطلع شباط/فبراير لقضاء إجازة ... كان يجب أن نعود بعد يومين من بدء الحرب ولكن لم يعد هناك رحلات جوية الآن". تمضي أيامها في الفندق مسمرة أمام شاشات التلفزيون لمعرفة الأخبار عن أقربائها. تضيف "لم يعد لدينا الكثير من المال، لا نعلم ماذا سنفعل".

يطرح بارباروس دوزغون وهو وكيل سفر ومرشد سياحي ناطق بالروسية في أنطاليا سؤالا آخر وهو إذا كان الروس والأوكرانيون سيواصلون التعايش في نفس المنتجعات. ويقول "في الماضي، كانت روسيا وأوكرانيا كالأخوات. كنا نستقبل السياح الروس والأوكرانيين في نفس السفن ونفس الحافلات. ماذا سنفعل الآن اذا قاموا بحجز جولة سياحية في الحافلة نفسها؟".

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X